تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

بعد كلام وإذا كان في ذي المال لا يرجع إلا إذا أشهد ففي الفقير أولى وقال أيضا بقي أن غير الأب هل يرجع بدون الإشهاد في الفقير لم أره لهم. (قوله: والحاصل أن عدم الرجوع مخصوص بالأب) يشير إلى ما في عبارة الزيلعي من المؤاخذة حيث قال إذا أدى الولي من مال نفسه فله أن يرجع في مال الصغير إن أشهد أنه يؤديه ليرجع عليه وإن لم يشهد فهو متطوع استحسانا فلا يكون له الرجوع في ماله اه.

فإطلاقه ليس على ظاهره؛ لأن عدم الرجوع عند عدم الإشهاد خاص بالأب. (قوله والدليل على هذا الحمل) أقول: ويدل عليه أيضا ما في غرر الأفكار لو زوج ابنه الصغير امرأة بمهر فعلماؤنا لم يوجبوا إبراء ذلك المهر على الأب وقت فقر الابن لانعدام كفالة الأب عنه صريحا ودلالة وأوجبه مالك على الأب والشافعي وأحمد في رواية وافقاه؛ لأن قبول المهر عن صغير لا مال له دليل على ضمانه قلنا لا دلالة لقبوله المهر عنه بل على أدائه من مال الصغير قبل البلوغ إذا حصل مال له أو على أداء ابنه بنفسه بعد بلوغه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ١٨٨