تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله والظاهر أنه بحث منه وليس بصحيح) قال في النهر وينبغي أن يكون معناه يعني ما في الفتح أنه بين سبب الإعسار وشهدوا به وما في البحر مدفوع بأنهم لم يشهدوا بيسار حادث بل بما هو سابق على الإعسار الحادث وبينة الإعسار تحدث أمرا عارضا فقدمت اه. فتأمله.

وقال الرملي أقول: بل هو فقه حسن ومجرد حدوث اليسار لا يمنع من ذلك إذ الكلام في قبول بينة الإعسار الحادث بعد ثبوت اليسار قبله غاية ما فيه أن استثناءه من تعارض البينتين مستدرك إذ لا تعارض والحال هذه، وإنما التعارض إذا قامتا في وقت واحد من غير تعرض للبعدية على أنه لم يذكره بصريح الاستثناء من تعارض البينتين، وإنما قال وكلما تعارضت بينة اليسار والإعسار قدمت بينة اليسار؛ لأن معها زيادة علم اللهم إلا أن يدعي أنه موسر وهو يقول أعسرت من بعد ذلك، وأقام بذلك بينة فإنه تقدم؛ لأن معها علما بأمر حادث وهو حدوث ذهاب المال اه.

فقوله اللهم إلا أن يدعي إلخ يجوز أن يكون لمجرد توهم يقع في المسألة ذكر على سبيل الإفادة المجردة لا على سبيل الاستثناء تأمل اه.

قلت: وقدمنا عن شرح أدب القضاء فإن أحضر المدعى عليه بينة بعد الحبس قبل هذا الوقت الذي ذكرنا بالعدم فشهدوا عند القاضي بذلك قال صاحب الكتاب أقبل ذلك وأخرجه عن الحبس وأفلسه، وقدم المؤلف في شرح قوله ثم يسأل عنه عن السراج الوهاج معزيا إلى النهاية لو ادعى المطلوب أنه معسر وادعى الطالب اليسار فلا بد من إقامة البينة (قوله وتمامه في القنية) حيث قال؛ لأنها قامت للمحبوس وهو منكر، والبينة متى قامت للمنكر لا تقبل وقولهم إنه موسر ليس كذلك فيقبل اه.

وحاصله أنهم لو شهدوا وقالوا إنه يملك العقار الفلاني مثلا، وهو منكر لا تقبل؛ لأنه يقول لا أملك ذلك العقار وهم يشهدون له بأنه يملكه والبينة متى قامت للمنكر لا تقبل بخلاف ما إذا قالوا إنه موسر لأنهم لم يشهدوا له بملك شيء بعينه فلم تكن شهادة له بل عليه لأجل إدامة الحبس فتقبل تأمل.

(قول المصنف لا في دين ولده) قال الرملي وقع الاستفتاء عن حبس الأب المكفول عنه لابنه إذا حبس الابن الكفيل هل للكفيل حبس الأب فرأيت بخط بعض الموالي أنه إذا كان كفيلا عنه لا يحبس إذا حبس هو، ونقله عن القهستاني في الكفالة وقال به يشعر قضاء الخلاصة وكتب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ٣١٤