تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: بين أن يزوج منها) الذي في الفتح " بل " بدل " بين " وهو أظهر. (قوله: أما في أم الولد فعتقها لا يتجزى اتفاقا) لم يتعرض لإعتاق المدبر والمكاتب، وتخصيصه بأم الولد يفيد تجزي إعتاق المدبر والمكاتب أما المدبر فيدل عليه ما قدمه في بابه عند قوله " فلا يباع ولا يوهب " من أنه لو كان المدبر بين اثنين أعتقه أحدهما وهو موسر وضمن قيمة نصيب شريكه عتق المدبر ولم يتغير الولاء؛ لأن العتق ههنا ثبت من جهة المدبر في الحقيقة لا من جهة المعتق؛ لأن المعتق بأداء الضمان لا يملك نصيب الشريك ههنا؛ لأن المدبر لا يقبل الانتقال إلخ فعدم تغير الولاء أي بقاؤه بين المدبر والمعتق دليل على أنه لم يعتق كله من جهة المعتق، وإلا كان الولاء له وأما المكاتب فيدل عليه ما في كافي الحاكم من أنه إذا كاتبا عبدهما ثم أعتقه أحدهما جاز والمكاتب بالخيار إن شاء عجز، ويكون الشريك بالخيار بين التضمين وبين السعاية في نصف القيمة والعتق عنده وقال أبو يوسف: يضمن نصف قيمته لو موسرا وقال محمد: يضمن الأقل من نصف القيمة ونصف ما بقي من المكاتبة، وإن لم يعجز حتى مات عن مال كثير أخذ الذي لم يعتق نصف المكاتبة من ماله، والباقي لورثته فهذا صريح في أن إعتاق المكاتب يتجزى عنده ولذا تخير الشريك بين الاستسعاء والعتق والله أعلم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.