منحة الخالق
الرواية الصحيحة، وهي أنها لا تتعين لا على الأصح، وهي التي تقدمت أنها تتعين قال في الحواشي السعدية، وفيه بحث فإن عدم التعيين سواء كان المغصوب أو ثمن البيع الفاسد إنما هو في العقد الثاني، ولا يضر تعيينه في الأول فقوله إنما يستقيم إلخ فيه ما فيه، وقد أخذ صاحب البحر قول يعقوب باشا إلا أن يقال إلخ. اه.
وما أجاب به في السعيدية ذكره الرملي قبل إطلاعه عليه، وقال وأنا في عجب عجيب من فهم هؤلاء الأجلاء التناقض من مثل هذه مع ظهوره فإنه بمنزلة النقود لا تتعين في العقود الفاسدة، ولا شك أن المشتري شراء صحيحا بما قبضه في الفاسد إذا ربح فقد ربح بعقد صحيح شرعي خال عن الشبهة لعدم تعين ذلك النقد في ذلك العقد.
(قوله وظاهر إطلاقهم خلافه) قال في النهر، وأقول: قد صرحوا في الإقرار بأن المقر له إذا كان يعلم أن المقر كاذب في إقراره لا يحل له أخذه عن كره منه أما لو اشتبه الأمر عليه حل له الأخذ عند محمد خلافا لأبي يوسف كما سيأتي، وحينئذ فلا يطيب له ربحه، ويحمل كلامه هنا على ما إذا ظن أن عليه دينا بإرث من أبيه مثلا ثم تبين أن وكيله أوفاه لأبيه فتصادقا أن لا دين حينئذ فيطيب له، وهذا فقه حسن فتدبره اه. ونقله عنه الرملي، وأقره.
(قول المصنف، والسوم على سوم غيره) قال الرملي لا يخفى عليك