منحة الخالق
(قوله فظاهره أنه لو شهد مع آخر لم تقبل شهادته) كذا في النهر أيضا لكن في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا أخبر حاكم حاكما بقضية هل يكفي إخباره، ويسوغ للحاكم العمل بها أجاب لا يكفي إخباره بل لا بد معه من شاهد آخر اه.
ومثله في فتاوى المؤلف، ويخالفه ظاهر ما في شرح أدب القضاء وما كان من حكم أخبر به القاضي المعزول، له بذلك شهود يقبل منه قوله كما إذا شهد شهود على حكمه، كذا ما قدمه المؤلف في السادس في طريق ثبوته عن السراج الوهاج الحاكم إذا حكم بحق ثم قال بعد عزله كنت حكمت بكذا لم يقبل قوله اه.
إلى آخر ما ذكره هناك فظاهره يخالف ذلك والله تعالى أعلم، وسيأتي قبيل الشهادات الاختلاف في قبول قول القاضي المولى مطلقا أو مع عدل، والظاهر أنه المراد بما في فتاوى قارئ الهداية والمؤلف فلا يخالف ما هنا (قوله ولكن لا يطلقه في الطرف احتياط) ؛ لأنه تتمكن تهمة المواضعة فإنه يجوز أن يكون لإنسان آخر حق في نفسه أو في ماله فهو يبذل الطرف ليتخلص، فيفوت حق ذلك الإنسان في نفسه فيتأنى في ذلك وينادي ثم يأخذ كفيلا بنفسه ويطلقه كذا في شرح أدب القضاء.
(قوله وإنما يستأنف الآن) فإن أقر بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس صح وإن كان محصنا رجمه، وإلا جلده ثم يتأنى في ذلك وينادي عليه، وإن حضر له خصم جمع بينهما وإلا أخذ منه كفيلا بنفسه كذا في شرح أدب القضاء للخصاف (قوله لا يحده بذلك) ؛ لأن ما كان من الشهادة عند القاضي المعزول لا يعتبر عند الثاني كذا في شرح أدب القضاء وفيه، وكذلك إذا شهدوا عند القاضي الثاني إذا تقادم العهد؛ لأنها حينئذ لا تكون حجة بخلاف الإقرار، ولا يطلقه لتوهم الحيلة لكن ينادي عليه، ويتأنى في أمره ويأخذ منه كفيلا بنفسه ويطلقه