منحة الخالق
من فاعله، وقوله هناك إن له تأثيرا في إعدامه أي في إعدام نسبته إلى فاعله حيث كان مفوتا للاختيار.
والحاصل أن الإكراه إن أثر في إعدام الاختيار لا ينسب إلى فاعله، وإلا نسب كما في مسألتنا فإنه ما خرج إلا باختياره نعم الإكراه أبطل رضاه بخلاف مسألة الإيجار فإنه لم يوجد الرضا، ولا الاختيار، وكذا مسألة السكنى السابقة، وعبارة الخانية في تعليلها هكذا؛ لأن في قوله لا أسكن شرط الحنث السكنى، والفعل لا يتحقق بدون الاختيار، وفي قوله إن لم أخرج شرط الحنث عدم الخروج والعدم يتحقق بدون الاختيار انتهت فتأمل.
(قوله: والخروج من الدور المسكونة أن يخرج الحالف بنفسه، ومتاعه، وعياله) عزاه في الذخيرة والتتارخانية إلى القدوري، وقد قيد في النهر مسألة المتن بقوله حلف لا يخرج من هذا المسجد مثلا فأخرج محمولا إلخ ثم نقل عبارة البدائع هذه ثم قال: وعلى هذا فمن صور المسألة في البيت يحمل كلامه على أن الحالف كان تبعا لغيره في السكنى كما مر. اه.
قلت: وقد وقع تقييد المسألة أيضا بالمسجد في كلام الإمام محمد في الجامع الصغير لكن قال في غاية البيان إنه ليس بقيد. اه.
ويدل عليه ما في الخانية والظهيرية رجل قال والله لا أخرج من بلد كذا فهو على أن يخرج ببدنه، ولو قال لا أخرج من هذه الدار فهو على النقلة منها بأهله إن كان ساكنا فيها إلا إذا دل الدليل على أنه أراد به الخروج ببدنه. اه.
فمن صور المسألة بالبيت مراده حيث دل الدليل على أن المراد الخروج ببدنه لكن التصوير بالمسجد كما فعل الإمام محمد أولى لظهور الدليل على أن المراد ذلك والله تعالى أعلم (قوله: والخروج من البلدان والقرى أن يخرج الحالف ببدنه خاصة) قال في الذخيرة بعده زاد في المنتقى إذا خرج ببدنه فقد بر أراد سفرا أو لم يرد. اه.
وفي حاشية الرملي فائدة الارتحال والانتقال بعامة المتاع بحيث يقال فلان ارتحل أو فلان انتقل فارجع إلى ما كتبناه على حاشية التتارخانية، وهي كثيرة الوقوع والذي كتبه في حاشية التتارخانية قوله: حتى يقال