تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

نظر، والظاهر إبداله بحلال الله أو حلال المسلمين لما ذكره المؤلف هنا عن الفتاوى من أن قوله امرأتي طالق، وله أكثر من واحدة لا يقع إلا على واحدة، ولم يحكوا في هذا خلافا بل ظاهر قوله بخلاف الصريح أنها اتفاقية كما ذكره في منح الغفار رادا على الدرر في ذكره التصحيح في الصريح أيضا، وحينئذ فلا فرق فيما يظهر بين امرأتي طالق وبين امرأتي علي حرام في كونه لا يشمل غير واحدة فيما لو كانت له أكثر إلا أن يوجد نقل بخلافه فيتبع فجعل العزمية محل الخلاف امرأتي حرام في كونه يقع على الكل أو على واحدة غير ظاهر فالحاصل أن المخرج من محل النزاع أنت علي حرام كما مر وامرأتي علي حرام فتأمل وراجع وانظر في تعليل الفتح يتقوى عندك ما قلنا .

(قوله ويوجد في بعض النسخ) أقول: يؤيد النسخة الثانية ما سيذكره المصنف متنا في الأيمان كل حل عليه حرام فهو على الطعام والشراب والفتوى على أنه تبين امرأته من غير نية قال المؤلف هناك في شرحه لغلبة الاستعمال كذا في الهداية وإن لم تكن له امرأة ذكر في النهاية معزيا إلى النوازل أنه تجب عليه الكفارة اه.

يعني: إن أكل أو شرب لانصرافه عند عدم الزوجة إلى الطعام والشراب لا كما يفهم من ظاهر العبارة اه. كلام المؤلف هناك.

وبه علم أن قول المصنف هنا أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم إلى آخره ما ذكره من التفصيل خاص بما إذا كان بلفظ غير عام أما اللفظ العام مثل كل حل عليه حرام فهو على الطعام والشراب أو على البينونة فقط (قوله وإذا كان له امرأة وقت الحلف إلى قوله فلا ينقلب طلاقا) أقول: هكذا عبارة البزازية كما رأيته في نسختي، والظاهر أن في عبارة البزازية سقطا يدل عليه ما سيذكره المؤلف في الأيمان عن الظهيرية ونصه وإن كانت له امرأة وقت اليمين فماتت قبل الشرط أو بانت لا إلى عدة ثم باشر الشرط لا تلزمه الكفارة لأن يمينه انصرف إلى الطلاق وقت وجودها، وإن لم تكن له امرأة وقت اليمين ثم تزوج امرأة ثم باشر الشرط اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر تبين المتزوجة.

وقال غيره لا تبين، وبه أخذ الفقيه أبو الليث، وعليه الفتوى لأن يمينه جعل يمينا بالله تعالى وقت وجودها فلا يكون طلاقا بعد ذلك. اه. ومثله في الخانية

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٧٦