منحة الخالق
(قوله: فلا شك في قبولها إلخ) قلت قد ذكروا في الشهادات من الجرح المجرد الذي لا يقبل لو شهدوا على شهود المدعي بأنهم فسقة أو زناة أو أكلة ربا أو شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور أو أنهم أجراء في هذه الشهادة إلخ ما ذكر هناك ولا يخفى أن إقرارهم بشهادة الزور موجب للتعزير
(قوله: هذا إذا لم يخرج مخرج الدعوى) قال الرملي الإشارة إن رجعت إلى المذكور في المتن جميعه، وهو الظاهر فهو مشكل لما ذكره من الفرق بين دعوى السرقة والزنا فتأمل هذا الكلام وكن فيه على بصيرة وتبعه فيه صاحب النهر وشرح تنوير الأبصار والله تعالى الموفق (قوله: قال في القنية ولو ادعى رجل إلخ) قال الرملي كلام القنية خاص بذكر السرقة والزنا وليس فيه تعرض لغيره وأنت على علم بأن الفرق المذكور يلحق ما عدا السرقة بالزنا إذ لا يمكنه إثباته إلا بالنسبة إليه كالزنا وأقول: ما ذكر من الفرق يقتضي عكس الحكم المذكور إذ المال حيث أمكن إثباته بدون نسبته للسرقة يصير بدعواها ظاهرا قاصدا نسبته إليها وإلا لعدل عنها إلى دعوى المال بخلاف ما لا يمكن إثباته إلا بالنسبة إلى ما هو طريقه؛ لأنه لا مندوحة له عنه فلم يكن قاصدا نسبته إليه ظاهرا تأمل. اه.
وقد خطر لي هذا قبل أن أراه ويظهر الفرق من وجه آخر وهو ورود النص في الزنا أنه إذا لم يأت بأربعة شهداء يجلد (قوله: ومقتضاه أن يعزر) قال في النهر فيه نظر وسيأتي ما يرشد إليه. اه.
قال في الدر المختار ولعل وجهه ما مر في يا فاسق فتأمل. اه.
أي من أنه ألحق بنفسه قبل قول القائل قال بعض الفضلاء وأشار بقوله فتأمل إلى ضعف هذا الوجه، فإنه وإن كان ألحق الشين بنفسه لكنا التزمنا بعقد الذمة معه أن لا نؤذيه. اه.
قلت ويؤيد كلام المؤلف قول الفتح المار آنفا لو شتم ذميا يعزر؛ لأنه ارتكب معصية