تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

ولا يجب الجهاد على صبي وامرأة وعبد وأعمى ومقعد وأقطع

(قوله: وفيه نظر؛ لأن المرأة إلخ) قال بعض الفضلاء أنت خبير بأن كلام المحقق صريح في أن الوجوب عليها بإيجاب الله تعالى لا بأمر الزوج وأمر الزوج لها إذن وفك الحجر. اه.

وقال بعضهم ينبغي أن يقيد الوجوب في المرأة على ما فيه بما إذا كان لها محرم يذهب معها للجهاد يدل ذلك على اشتراط المحرم لها في الحج وهو فرض عين. اه.

وأشار بقوله على ما فيه إلى ما في الهداية في فصل قسمة الغنيمة حيث علل عدم الرضخ للمرأة والصبي بعجزهما عن الجهاد ثم قال ولهذا أي لعجزهما عن الجهاد لم يلحقهما فرضه أي فرض الجهاد ثم علل عدم الرضخ للعبد بأنه لا يمكنه المولى من الجهاد وأن له منعه قال أبو السعود فما في النهر والظاهر أن التي لا زوج لها يفترض عليها كفاية ليس بظاهر. اه.

قلت وبه صرح في القهستاني حيث قال فيمن لا يجب عليه وامرأة حرة سواء كان لها زوج أو لا؛ لأن المرأة من قرنها إلى قدمها عورة وفي الجهاد قد ينكشف شيء من ذلك لا محالة كما في المحيط فلا يختص بالزوجة كما ظن اه.

فالحاصل أن ما في الفتح مسلم في العبد، وأما المرأة فلا وجوب عليها قبل النفير العام مطلقا كما هو صريح النقل (قوله: وهو يفيد أن له أن يخرج إلخ) قال في النهر وأقول: علل في الخانية ما إذا كانت بغير أمره بأنه لا حق للكفيل على المديون وهذا يقتضي أنه لا يسافر إلا بإذن الكفيل بالنفس؛ لأن له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه، وقد يذهب إلى مكان بعيد، فإذا طلب منه وهو عالم به يلزمه السفر إليه فيحصل له الضرر، وقد صرحوا بأن الكفيل بالنفس منعه من السفر قال في منية المفتي ضمن عن رجل مالا بأمره أو بنفسه فأراد الخصم أن يسافر فمنعه الكفيل قال محمد إن كان ضمانه إلى أجل فلا سبيل له عليه، وإن لم يكن إلى أجل فله أن يأخذه حتى يخلصه منه إما بأداء المال أو ببراءة منه وفي كفالة النفس برد النفس اه.

1 -

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.