منحة الخالق
(قوله لكن قيده في البدائع بأن تكون إلخ) قال في النهر هذا لم أجده في البدائع أقول: كأنه ساقط من نسخته فقد وجدته في النسخة التي عندي أيضا. (قوله فحكمها في الوفاة ما هو حكمها في الطلاق) وهو أنها إذا كانت آيسة ولم تقر بانقضاء العدة فحكمها حكم ذوات الأقراء إذا جاءت بولد إلى سنتين من وقت الطلاق ثبت نسبه وإن كانت صغيرة فإما أن تقر بانقضاء العدة بعد ثلاثة أشهر أو لا تقر، فإن لم تقر فإما أن تسكت أو تقر بالحبل وقد تقدم بيان ذلك آنفا وهو الذي ذكره في البدائع ومقتضاه أنها إذا لم تدع الانقضاء ولا الحبل أنه لا يثبت هنا إلا إذا جاءت به لأقل من تسعة أشهر كما في الطلاق.
ويخالفه ما قدمه المؤلف بقوله قيد المصنف بكونها مطلقة إلخ، وكذا قال الشارح الزيلعي الصغيرة إذا توفي عنها زوجها، فإن أقرت بالحبل فهي كالكبيرة يثبت نسبه إلى سنتين؛ لأن القول قولها في ذلك وإن أقرت بانقضاء عدتها بعد أربعة أشهر وعشر ثم ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يثبت النسب منه، وإن لم تدع حبلا ولم تقر بانقضاء العدة فعندهما إن ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام يثبت النسب منه وإلا فلا وعند أبي يوسف يثبت إلى سنتين ثم ذكر بعده حكم الآيسة أنها إذا كانت معتدة عن وفاة فهي والتي من ذوات الأقراء سواء؛ لأن عدة الوفاة تكون بالأشهر في حق كل واحد منهما إذا لم تكن حاملا