تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

باب الحقوق (قول المصنف، ولا يدخل الطريق والمسيل والشرب إلا بنحو كل حق) أقول: العرف في زماننا دخولها بمجرد العقد بدون قوله كل حق، ولا يفهم العاقد أن سوى ذلك فمقتضى ما مر في مسألة العلو عن الكافي دخول هذه المذكورات، وإن لم يقل بكل حق لأن عرف زماننا دخول ذلك لا سيما الشرب ثم رأيت في الذخيرة البرهانية قال فالأصل أن ما كان في الدار من البناء أو كان متصلا بالبناء يدخل في بيع الدار من غير ذكر بطريق التبعية، وما لا يكون متصلا بالبناء لا يدخل في بيع الدار من غير ذكر إلا إذا كان شيئا جرى العرف فيه فيما بين الناس أن البائع لا يمنعه عن المشتري فحينئذ يدخل، وإن لم يذكره في البيع، والمفتاح يدخل استحسانا، ولا يدخل قياسا لأنه غير متصل بالبناء فصار كثوب موضوع في الدار إلا أنا استحسنا، وقلنا بالدخول بحكم العرف لأن العرف فيما بين الناس أن البائع للدار لا يمنع المفتاح عن المشتري، ويسلمون الدار بتسليم المفتاح، والقفل ومفتاحه لا يدخلان، والسلم إن كان متصلا بالبناء يدخل سواء كان من خشب أو مدر، والسرر نظير السلالم. اه.

(قوله في بيع الأرض أو المسكن) في القاموس المسكن المنزل، وعبارة الهداية، ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق إلخ، وكأنه أراد بالمسكن الدار (قوله وفي المعراج أراد الطريق الخاص إلخ) قال في فتح القدير، وقال فخر الإسلام وإذا كان طريق الدار المبيعة أو مسيل مائها في دار أخرى لا يدخل من غير ذكر الحقوق لأنه ليس من هذه الدار فلا تدخل إلا بذكر الحقوق إلا أن تعليله بقوله لأنه ليس من هذه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.