تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لو قال أنت طالق إن لم تكن أمك تهوى ذلك إلخ) قال الرملي فقد علم من هذه الفروع أنه إن علق بفعل الغير لا يصدق ذلك الغير عليه سواء كان مما لا يعلم إلا منه أم لا، ولا بد من تصديق الزوج فهما أو البينة فيما يثبت بها من الأمر الذي يعلم تأمل (قوله وظاهره أنه لا يمين عليها) أقره عليه في النهر، وهذا في القضاء ظاهر، وأما في الديانة فينبغي التفرقة بين الحيض والمحبة لأن تعلق الطلاق بإخبارها إنما هو في المحبة أما في الحيض فلا، ويدل عليه ما مر من أنها إن كانت كاذبة في الإخبار تطلق في التعليق بالمحبة، وفي التعليق بالحيض لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى إلى آخر ما مر فتدبر، وفي حواشي مسكين نقل الحموي عن رمز المقدسي أن عليها اليمين بالإجماع إذا ليس هذا من المواضع المستثناة من قولهم كل من قبل قوله فعليه اليمين. اه.

قلت، ولا يخفى ما فيه كيف، وقد مر أن الشرع جعلها أمينة فيما تخبر به عن الحيض، والطهر، وإن المنظور إليه شرعا في حقها الإخبار به، وكذا ما يأتي من أنها لو أخبرت ثم رجعت لا يرتفع الطلاق فإن هذا كالصريح فيما ذكره المؤلف نعم يقيد في الحيض بالقضاء لا الديانة لما علمت تأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.