تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

من تعين عليه القضاء لجواز حمله على من لم يتعين عليه القضاء، وقياسه على الوصي العدل قياس مع الفارق اه.

قلت: ويظهر لي أنه يحل له السؤال دون بذل المال؛ لأنه رشوة؛ لأنه إذا تعين عليه وسأله فلم يوله السلطان سقط عنه الوجوب فبأي وجه يحل له أن يدفع الرشوة لشيء لم يبق واجبا عليه، وقد قال كثير من علمائنا إن فرضية الحج تسقط إذا لم يتمكن منه إلا بدفع الرشوة للأعراب فهذا أولى، وأما مسألة عزله فلا شك أن القاضي وكيل عن السلطان فإذا تعين القاضي للقضاء وجب على السلطان أن يوليه فإذا عزله، وهو وكيل عنه صح عزله وإن أثم يمنع المستحق (قوله وقد قيل إلخ) لبعضهم نظما

احذر من الواوات أربعة فهن من الحتوف ... واو الولاية والوكالة والوصاية والوقوف

(قوله وقدمنا في كتاب الوقف إلخ) قال في النهر وينبغي أن يخص من طلب تولية الوقف ما إذا عزل منه وادعى أن العزل من القاضي الأول بغير جنحة فإن له طلب العود من القاضي الجديد، وحين ذلك يقول له القاضي أثبت أنك أهل للولاية ثم يوليه نص عليه الخصاف وأن تكون التولية مشروطة له فإذا طلبها في هذه الحالة فإنما طلب تنفيذ الشرط.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.