تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

وسيصرح المصنف به قريبا في كتاب الصلح في فصل في صلح الورثة بقوله ولو قال المدعى عليه إن حلفت أنها لك دفعتها فحلف المدعي ودفع المدعى عليه الدراهم إن كان دفع له بحكم الشرط فهو باطل وللدافع أن يسترد اه.

وقدمنا شيئا من مسائل تعليق الإقرار في باب دعوى الرجلين. اه.

(قوله والحلية في السيف إلخ) هكذا في النسخ وفي التتارخانية عن المنتقى إذا قال لغيره هذا الخاتم لي إلا فصه فإنه لك أو هذه المنطقة إلا حليتها فلك أو هذا السيف إلا حليته أو إلا حمائله فلك أو هذه الجبة لي إلا بطانتها فلك والمقر له يقول هذه الجبة لي فالقول على ما أقر به المقر ثم ينظر إن لم يكن في نزع المقر به ضرر للمقر يؤمر بنزعه والدفع وإلا أجبر المقر بقيمة ما أقر به وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف اه.

وفيها قبل ما مر لو قال هذا البستان لفلان إلا النخلة بغير أصولها فإنها لي لا يصح الاستثناء بخلاف إلا نخلها بأصولها وكذلك هذه الجبة لفلان إلا بطانتها لأن البطانة تدخل في البيع تبعا فكان كالبناء ثم قال وهو محمول على جبة بطانتها في النفاسة دون الظهارة وكذلك لو قال هذا السيف لفلان إلا حليته لا يصح الاستثناء.

(قوله فإن كان العبد معينا إلخ) قال الزيلعي هذه المسألة على وجوه أحدها ما ذكره المصنف وهو ماذا صدقه وسلمه إليه وحكمه ما ذكره لأن ما ثبت بتصادقهما يكون كالثابت عيانا والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته إليك والحكم فيه كالأول لأنهما اتفقا على ما أقر به من أن كل واحد منهما يستحق ما أقر به غير أنهما اختلفا في سبب الاستحقاق ولا يبالى باختلافهما ولا باختلاف السبب عند حصول المقصود واتحاد الحكم فصار كما إذا أقر له بغصب ألف درهم فقال المقر له هي قرض فإنه يؤمر بالدفع إليه لاتفاقهما على الاستحقاق والثالث أن يقول العبد عبدي ما بعتكه وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لما ذكرنا أنه أقر له على صفة وهي سلامة العبد فلا يلزمه بدونها والرابع أن يقول المقر له لم أبعك هذا العبد وإنما بعتك عبدا آخر فحكمه أن يتحالفا لأنهما اختلفا في المبيع اه وتمامه فيه قوله ولو قال (إني اشتريت منه مبيعا إلخ) الفرق بينه وبين ما قبله هو أنه ليس فيه قوله له علي قال في البزازية والفرق ابتداء ثمة بالاعتراف وهنا ابتداء بالبيع.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.