منحة الخالق
سرقة الساج والقنا والأبنوس والصندل والفصوص الأخضر
قوله فلو كان ثقيلا إلخ) قال في الفتح ونظر فيه بأن ثقله لا ينافي في ماليته ولا ينقصها، وإنما ثقل فيه رغبة الواحد لا الجماعة ولو صح هذا امتنع القطع في فردة حمل من قماش ونحوه وهو منتف ولذا أطلق الحاكم في الكافي القطع. اه.
وأجاب بعضهم بأنه إنما يرد لو لم يقل في الهداية؛ لأن الثقيل منه فمع التقييد بقوله منه لا يرد. اه. وفيه نظر ظاهر.
فصل في الحرز
(قوله: ثم الإخراج من الحرز شرط إلخ) حاصل كلامه على ما يفهم من الفتح أن الإجماع منعقد على اعتبار الحرز وأن من نقل عنه خلاف ذلك لم يثبت عنه، والآية وإن كانت قطعية لكن ثبت تخصيصها بمقدار النصاب فجاز تخصيصها بعد ذلك بما هو من الأمور الإجماعية وأخبار الآحاد ونحوها فقوله بناء قيد لنقل ابن المنذر الإجماع وقوله بعض ما خصص متعلق بقوله تخصيصا وقوله به بالإجماع متعلقان بتخصيص أيضا لكن الباء في بالإجماع للسبية (قوله: أما إذا سرق من قريبه المحرم إلخ) قال البرجندي الظاهر أنه لا دخل للقرابة، وإنما المعتبر الحرز ففي كل موضع كان له أن يدخل فيه بلا مانع ولا حشمة لا يقطع سواء كان بينهما قرابة أو لا ولهذا لا يقطع لو سرق من بيت ذي الرحم المحرم متاع غيره قال الحموي وفيه نظر، فإن الصديقين يدخل أحدهما بيت الآخر بلا مانع ولا حشمة مع أنه يقطع إذا سرق من بيت صديقه فظهر أن للقرابة يعني المؤبدة بالمحرمية مدخلا ويدل على ذلك تعليلهم المسألة بأن القطع يفضي إلى قطيعة الرحم وأقول: هذا لا يرد على البرجندي؛ لأن الصديق، وإن كان يدخل محل صديقه بلا مانع ولا حشمة لكن لزمه القطع للسرقة من بيت لم يؤذن له في دخوله حتى لو سرق من المحل الذي جرت عادته بدخوله لم يقطع كذا في حاشية أبي السعود (قوله: وقد يقال ليس القطع حقه إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن هذا مشترك الإلزام إذ يجوز أن يقال بالقطع فيما إذا سرق من بيت ذي الرحم المحرم ولا يلزم القطيعة؛ لأنه حق الله تعالى. اه.
وقد يقال إنه، وإن لم يلزم ذلك هناك لكن عدم الحرز مانع من القطع ولو كان غير محرم فتدبر .
(قوله وبه اندفع ما في التبيين إلخ) سبقه إلى هذا العيني وتبعه في النهر وغيره وهذا غفلة منهم عن عبارة الزيلعي، فإن نسخة الكنز التي شرح عليها بلفظ ذي رحم محرم منه ومثلها عبارة الهداية فقوله منه قيد للمحرم وضميره لرحم أي محرم من الرحم فخرج به ابن العم الذي هو أخ من الرضاع؛ لأنه محرم من الرضاع لا من الرحم فقوله بلا رضاع لم يفد