منحة الخالق
تقليد القضاء من السلطان العادل والجائر ومن أهل البغي
(قوله ويكتب أسماءهم وأخبارهم إلخ) قال في النهر ولا بد أن يثبت عنده سبب وجوب حبسهم وثبوته عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم؛ لأن قوله لم يبق حجة كذا في الفتح وعلى هذا فما في شرح أدب القضاء، يجب على القاضي كتابة اسم المحبوس إلخ يفيد أن النظر في حالهم إنما هو في النسخة التي بعثها القاضي إليه فلا معنى لوجوب كتابة ما ذكر إذ لا أثر له يظهر. اه.
قلت: ورأيت في شرح أدب القضاء للإمام حسام الدين عمر بن عبد العزيز تعليل الوجوب بقوله؛ لأنه ربما يحتاج إلى سماع البينة على الإفلاس بعد الحبس فلا بد أن يكون ذلك معلوما للقاضي.
قال ثم القاضي المقلد يأخذ هذه النسخة من القاضي المعزول أيضا إلخ، ثم قال بعده ولا يلتفت إلى قول القاضي المعزول فعلم أن وجوب كتابة ما ذكر لا لينظر الثاني فيه بل لحاجة الأول إليه وهي ما ذكر فله أثر ظاهر ومعنى باهر بل له فوائد أخر ذكرها في شرح أدب القضاء أيضا في الباب الحادي والثلاثين في الحبس حيث قال إما يكتب اسم المحبوس ونسبه فلأن الطالب ربما طالب القاضي بتسليم المحبوس إليه فلا بد أن يعرف القاضي اسمه ونسبه حتى يطالب السجان بتسليم ذلك إليه، والتعريف إنما يحصل بالاسم والنسبة، وإنما يكتب من حبس لأجله؛ لأنه لو لم يكتب ربما جاء إنسان آخر وادعى أنه حبسه في دينه ويخرجه فيهرب من القاضي والخصم الذي حبس لأجله غيره، وإما يكتب مقدار الحق الذي عليه فلأنه ربما جاء المحبوس بمال قليل، ويقول للقاضي حبستني لهذا القدر من المال فيدفعه إلى القاضي ويهرب، وإما يكتب التاريخ فلأنه ربما احتاج إلى أن يسمع البينة على إفلاسه، وإنما يسمع بعد مدة فلا بد من أن يعرف هل انقضت تلك المدة، وإنما يعرف بالتاريخ اه