تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله جاز البيع، ولم يكن ذلك بيع المجهول) قال الرملي لم يذكر خيار الغبن للبائع ولا شك أن له ذلك على ما عليه الفتوى حيث كان الغبن فاحشا للتغرير وقد أفتيت به في مثل ذلك مرارا، والله تعالى أعلم.

(قوله وبيع الطريق وهبته منفردا جائز وهبته منفردا فاسد) ، كذا في بعض النسخ وفي بعضها وبيع الطريق وهبته منفردا فاسد وعليها كتب الرملي، فقال هنا غلط ولعل صواب العبارة وبيع الطريق وهبته منفردا جائز وبيع مسيل الماء وهبته منفردا فاسد اه.

قلت: وفي الخانية ولا يجوز بيع مسيل الماء وهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض، وكذلك بيع الشرب، وقال مشايخ بلخ بيع الشرب جائز.

(قوله وأما جهالة الثمن فمانعة) قال الرملي يعني مانعة من الجواز، وهل تفيد الملك أقول: سيأتي في أحكام البيع الفاسد أنه مع نفي الثمن باطل ومع السكوت عنه فاسد والظاهر أن الجهالة توجب الفساد لا البطلان تأمل اه.

قلت: سيأتي في المرابحة متنا، ولو ولى رجلا شيئا بما قام عليه، ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فسد وعلله المؤلف بقوله لجهالة الثمن، ثم قال في المتن، ولو علم في المجلس خير قال المؤلف؛ لأن الفساد لم يتقرر فإذا حصل العلم في المجلس جعل كابتداء العقد.

وظاهر كلام المصنف وغيره أنه ينعقد فاسده بعرضية الصحة وهو الصحيح خلافا للمروي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد كذا في فتح القدير اه.

(قوله أو بقفيزي شعير) قال الرملي أو فيه للتخيير اه.

(قوله أو بألف وخمسمائة) قال الرملي أو فيه للتخيير. (قوله وبيع الشيء برقمه أو رأس ماله) إذا اشترى شيئا برقمه، ولم يعلم المشتري رقمه فالعقد فاسد، وإن علم ذلك في المجلس جاز العقد، وإن تفرقا قبل العلم بطل وكان الإمام شمس الأئمة الحلواني يقول، وإن علم بالرقم في المجلس لا ينقلب ذلك العقد جائزا ولكن إن كان البائع دائما على ذلك الرضا ورضي به المشتري ينعقد بينهما عقد ابتداء بالتراضي وفي الظهيرية، وإذا كان البيع بالتولية أو برقمه، ولم يعلم ما رأس ماله فهو بمنزلة البيع الفاسد في حكم الضمان وفي حكم النقض إلا أنه يخالف البيع الفاسد من وجه، فإن في البيع الفاسد إذا قال البائع لا أسلم المبيع لا يجبر عليه وهنا لو قال لا أخبرك بالثمن أجبره عليه، كذا في التتارخانية.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.