منحة الخالق
(قوله: أطلقه فشمل البصير والأعمى إلخ) نقل في التتارخانية ما هنا عن المنتقى والأصل ثم قال الخلاصة ولو أن أعمى وجد في فراشه أو حجرته امرأة فوقع عليها وقال ظننت أنها امرأتي قال أبو يوسف لا يعذر وقال زفر يدرأ عنه الحد وعليه العقر الظهيرية رجل وجد في بيته امرأة في ليلة ظلماء فغشيها وقال ظننت أنها امرأتي لا حد عليه ولو كان نهارا يحد الحاوي.
وعن زفر عن أبي حنيفة فيمن وجد في حجلته أو بيته امرأة فقال ظننت أنها امرأتي إن كان نهارا يحد، وإن كان ليلا لا يحد وعن يعقوب عن أبي حنيفة أن عليه الحد ليلا كان أو نهارا قال أبو الليث الكبير وبرواية زفر يؤخذ اه.
قلت ومقتضى هذا أنه لا حد على الأعمى ليلا كان أو نهارا تأمل (قوله: لما نذكره في المرقوقة ) كذا في النسخ بقافين بعد الراء والصواب المزفوفة بالزاي المعجمة وفاءين أي في مسألة الأجنبية التي زفت إليه الآتية تلو هذه ثم لا يخفى أن المراد بقوله: وإن جاءت بولد إلى آخر ما إذا دعاها فأجابته؛ لأن النسب لا يثبت إلا بتحقق الحل من وجه أما عند عدم الشبهة أصلا فلا يثبت النسب
وطء أجنبية زفت إليه وقال النساء هي زوجتك
(قوله: وظاهر كلام المصنف إلخ) أقول: ظاهر هذا أنه لا بد من الإخبار وأنه لا يكفي مجرد زفافها إليه لكن عبارة الحاكم الشهيد في الكافي تفيد عدم اشتراطه حيث قال رجل تزوج امرأة فزفت إليه أخرى فوطئها قال لا حد عليه ولا على قاذفه ثم علله بأن الزفاف شبهة ولذا لو جاءت بولد ثبت نسبه منه اه.
فجعل الشبهة نفس الزفاف ولعل هذا رواية أخرى وعليها مشى في الخانية أيضا ويكون ما في المتون رواية غيرها وينبغي على الثانية أن من زفت إليه زوجته ولم يكن رآها أنه لا يحل له وطؤها ما لم تقل له النساء هذه زوجتك لاحتمال أنها تكون غيرها وفي ذلك حرج، فإنه لا يكاد أحد يفعله الآن فيلزم تأثيم الناس على أن احتمال كونها غيرها احتمال ضعيف ربما لا يقع في سنين عديدة إلا نادرا ولا سيما إذا كانت في بيته ليلة الزفاف واجتمع عليها أهله وأقاربه وغيرهن وزينوها وأفردوها في محل مخصوص ثم أدخلت عليه، فإن احتمال كونها غيرها أبعد ما يكون فوجوب السؤال بعيد أيضا.
والظاهر أنه يكفي مجرد زفافها عملا بهذا الظاهر بل هو أقوى مما لو جاءت بها امرأة من بيت أهلها ثم أدخلتها عليه وقالت له هذه زوجتك، فإنه يحتمل كذبها.