تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وظاهرهما أن القضاء باللحاق قصدا صحيح) قال في النهر ليس معنى الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور أن يقول ابتداء حكمت بلحاقه بل إذا ادعى مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب مرتدا وأنه عتق بسببه وثبت ذلك عند القاضي حكم أولا بلحاقه ثم بعتق ذلك المدبر كما يعرف ذلك من كلامهم تدبر اه.

قال أبو السعود ومقتضى قوله حكم أولا بلحاقه إلخ أن الحكم بعتق المدبر لا يكفي عن الحكم باللحاق بل لا بد من الحكم باللحاق قبل الحكم بعتق المدبر وهو خلاف ما في البحر اه.

ثم رأيت في شرح المقدسي ما يؤيد ما في النهر حيث قال ما قاله المحقق في فتح القدير في غاية التحرير وفيه رد على ما في المجتبى فالمراد أنه لا بد من وجود القضاء باللحاق لأنه شرط لتلك الأحكام والشرط لا بد من تحققه ليتحقق المشروط فإذا أراد القاضي الحكم بشيء من هذه الأحكام بدعوى ممن يتعلق به الحكم كالمدبر مثلا فيقضى أولا باللحاق ثم بالحكم المدعى لوجود تقدم الشرط على المشروط وليس معناه ما يتوهم ظاهرا أنه يقضى أولا باللحاق مستقلا بلا دعوى حكم من أحكامه وله نظير مذكور في محله اه.

(قوله وقال محمد يعتبر وقت لحاقه) قدمنا عن شرح السير الكبير

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.