منحة الخالق
(قوله: ولم يسم باسمها) أي بأن ذكر لفظ فلانة المكني به عن العلم لا الاسم العلم كما يدل عليه التعليل تأمل (قوله: ولو حذف القاف من طالق. . . إلخ) وجه الوقوع بأنه ترخيم قال في الفتح: وهو غلط لأنه إنما يكون اختيارا في النداء، وفي غيره اضطرارا في الشعر قال في النهر وأقول: الترخيم لغة يقال على مطلق الحذف كما نص عليه الجوهري وغيره وهو المراد هنا اه.
فتأمله قلت، وفي كنايات الفتح، والوجه إطلاق التوقف على النية مطلقا لأنه بلا قاف ليس صريحا بالاتفاق لعدم غلبة الاستعمال ولا الترخيم لغة جائز في غير النداء فانتفى لغة وعرفا فيصدق قضاء مع اليمين هذا في حالة الرضا وعدم مذاكرة الطلاق أما في أحدهما فيقع قضاء أسكنها أو لا، وفيه أيضا النظر المذكور لأنه إيقاع بلا لفظ له ولا لأعم منه ليكون كناية ليس بمجاز فيه وهذا البحث يوجب أن لا يقع به أصلا، وإن نوى ومثل هذا البحث يجري في التطليق بالتهجي كأنت ط ل ق لأنه ليس طلاقا ولا كناية لأن موضوعها يحتمل أشياء وأوضاع هذه المسميات هي حروف ولذا لو قرأ آية السجدة تهجيا لا يجب السجود لأنه ليس قرآنا ولا مخلص إلا بعدم اشتراط غلبة الاستعمال في الصريح، والاكتفاء فيه بكون اللفظ دالا عليه وضعا أو عرفا وحينئذ يقع بالتهجي في القضاء ولو ادعى عدم النية وكذا بطال بلا قاف اه.
(قوله:، والمعتمد ما في الخانية) قال الرملي عبارة الخانية رجل سمى امرأته مطلقة قال سميتك مطلقة لا يقع الطلاق عليها لا فيما بينه وبين الله تعالى ولا في القضاء، وفيها من العتاق رجل أشهد أن اسم عبده حر دعاه بالحر لا يعتق اه.
ونقله عنها في التتارخانية وقوله: واعتمده في فتح القدير إلى آخر عبارته وينبغي على قياس ما في العتق لو سماها طالقا ثم ناداها به لا تطلق.
وقد روى وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة عن خيثمة بن عبد الرحمن أن امرأة قالت لزوجها سمني فسماها الطيبة، فقالت ما قلت شيئا، فقال هات ما أسميك به فقالت سمني خلية طالقا قال فأنت خلية طالق فجاءت عمر - رضي الله تعالى عنه - فقالت إن زوجي طلقني فجاء زوجها فقص القصة فأوجع عمر رأسها، وقال خذ بيدها وأوجع رأسها اه.
وذكر هذا الشارح ما ذكره من الفرق هنا في كتاب الإعتاق في شرح قوله وهذا ابني أو أبي فراجعه إن شئت.