منحة الخالق
مال بغير مال أو كان من التبرعات لا يبطل الشرط الفاسد والوقف من التبرعات وفي العزمية على الدرر صرح قاضي خان بأن الوقف لا يبطل بالشروط الفاسدة. اه.
وقد يجاب أن الشرط الفاسد إنما لا يبطل التبرعات إذا لم يكن موجبه نقض عقد التبرع من أصله فإن اشتراط أن تبقى رقبة الأرض له أو أنه لا يزول ملكه عنها أو أنه يبيع أصلها بلا استبدال شيء مكانها نقض للتبرع لأنه بذلك الشرط لم يوجد التبرع أصلا كما إذا قال في الهبة وهبتك هذه الدار بشرط أن لا تخرج عن ملكي بخلاف ما إذا قال بشرط أن تخدمني سنة تأمل.
(قوله: فإنه باطل وله الرد) أي فإن التعليق يبطل ويلغو ويبقى المعلق على أصله بدليل قوله وله الرد وفي كون هذا من قبيل ما ذكره الماتن نظر لأن معنى قوله ولا يصح تعليقه بالشرط أنه يبطل بالتعليق لا أنه يبطل نفس تعليقه ويبقى هو صحيحا. (قوله: وبهذا اعلم أن المصنف فاته بيان ما لا يصح تعليقه إلخ) أي فاته بيان الصريح بذلك وإلا فهو داخل في قول المصنف وما لا يبطل بالشرط الفاسد فإنه ذكر النكاح ولا يصح تعليقه والطلاق وهو يصح تعليقه.
(قول المصنف وما لا يبطل بالشرط الفاسد) أي يصح ولا يبطل وإن قيد بشرط فاسد وهذا مقابل قوله أولا ما يبطل بالشرط الفاسد ولم يذكر مقابل القاعدة الثانية وهي قوله أولا ويبطل تعليقه استغناء بما ذكره هنا من الفروع فإن منها ما يبطل تعليقه بالشرط ومنها ما لا يبطل وأكثرها مما لا تبطل بالتعليق كالطلاق والوصية والوصاية والحوالة والوكالة والقرض والرهن والقضاء والكفالة والإذن في التجارة ودعوة الولد فهذه كلها مما لا يبطل بالتعليق كما سيذكره المؤلف كما أنها لا تبطل بالشرط (قول المصنف القرض) أقول: في صرف البزازية أقرضه على أن يوفيه بالعراق فسد. اه. فتأمل.
(قوله: فيقال له فكيف بطل عزل الوكيل إلخ) وكذا يقال مثل ذلك في الإبراء على ما قدمناه والإقرار والوقف والتحكيم وإبطال الأجل الذي قدمه عن البزازية فإن جمع ذلك ليس مبادلة مال بمال لكن ذكرها الماتن هنا باعتبار بطلان تعليقها بأداة الشرط لا باعتبار فسادها بالشروط.
(قوله: وسيأتي أن النكاح لا يصح تعليقه إلخ) عجيب ما في النهر حيث ذكر من أمثلة قوله والنكاح مسألة إن أجاز أبي، فيقتضي عدم بطلانه مع أن كلام المصنف فيما لا يبطل