منحة الخالق
(قوله: ولم أر حكم المستحيل عادة إلخ) قال العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعى به مما يحتمل الثبوت بأن لا يكون مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى - والحال ما ذكر - ظاهرة الكذب في المستحيل العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثال الدعوى بالمستحيل العادي دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة، وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة، وأنه تصرف فيها بنفسه ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها. اه.
لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ كذا في المنح.
(قوله وزاد الشارح وجوب الحضور على الخصم إلخ) عبارة الزيلعي وحكمها وجوب الجواب على الخصم إذا صحت ويترتب على صحتها وجوب إحضار الخصم والمطالبة بالجواب بلا أو نعم، وإقامة البينة أو اليمين إذا أنكر. اه.
فليس في كلام الزيلعي ما يفيد أنه جعل وجوب الحضور حكما، وغاية ما استفيد من كلامه أن القاضي لا يحضره بمجرد طلب المدعي بل بعد سماعه دعواه فإن رآها صحيحة أحضره لطلبه، وإلا فلا فتدبر أبو السعود.