منحة الخالق
سرق ضيف ممن أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار
قوله: فيها مقاصير) قال في معراج الدراية المقصورة الحجرة بلسان أهل الكوفة (قوله: ثم ألقاه في الطريق إلخ) قال في الجوهرة هذا إذا رمى به في الطريق بحيث يراه وإلا فلا قطع عليه، وإن خرج وأخذه؛ لأنه صار مستهلكا قبل خروجه بدليل وجوب الضمان عليه، فإذا وجب عليه الضمان باستهلاكه قبل خروجه لم يجب عليه قطع كما لو ذبح الشاة في الحرز وليس كذلك إذا رمى به بحيث يراه؛ لأنه باق في يده، فإذا خرج وأخذه صار كأنه خرج وهو معه. اه.
(قوله: وقيل يقطع وهو الأصح) قال في النهر يشكل عليه ما مر من مسألة الطائر ولذا والله تعالى أعلم جزم الحدادي بأنه لا قطع ولم يحك غيره. اه.
وقد يدفع الإشكال بأن الطائر طار باختياره فلم يضف الفعل إلى السارق؛ لأنه عرض على فعله فعل مختار؛ لأن للدابة اختيارا كما مر ونظيره ما قالوه في الغصب لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب إصطبلها أو قفص طائره فذهبت لا يضمن.
(قوله: فتبدد ما فيه من الدراهم فأخذه) أي أخذه من الأرض مثلا ولم يدخل يده فيه أما إن أدخل يده فأخذ يقطع لوجود الهتك كما صرح به الزيلعي وعليه يحمل ما يأتي من قوله لو شق الجولق على الجمل وهو يسير وأخذ ما فيه، فإنه يقطع.