تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وعلى ما ذكره الخصاف في نفقاته إلخ) قد تقدم أن ظاهر الرواية الأول.

(قوله: واختاره الولوالجي إلخ) كذا قال في الفتح قال الرملي عبارة الولوالجي ولا يجبر الرجل على نفقة ذوي الرحم المحرم وكان له كفاف وفضل عن قوته حتى يكون له مائتا درهم فصاعدا؛ لأن نفقة ذوي الرحم المحرم تجب على الموسر ونهاية اليسار لا حد لها وبداية اليسار لها حد وهو النصاب فيقدر اليسار بالنصاب اه. كلامه.

وأقول: النصاب في كلامه مطلق محتمل لهذا ولهذا ولا يعينه للزكاة قوله وفضل من قوته لاشتراط النماء فيه فالنصاب مطلق في كلامه فكيف يصح قوله واختاره الولوالجي تأمل. اه.

قلت: لكن قوله حتى يكون له مائتا درهم فصاعدا يعين نصاب الزكاة إذ لو كان المراد نصاب الصدقة لقال حتى يكون له ما يساوي مائتي درهم، ولو غير نام إذ لا شك أن المائتين من الدراهم نصاب نام فهو نصاب الزكاة لا نصاب حرمانها.

(قوله: ورجح الزيلعي رواية محمد التي قدرت إلخ) وكذا رجحها في الفتح حيث قال: وإذا كان كسوبا يعتبر قول محمد، وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى اه.

وأشار بقوله التي إلخ إلى أن عن محمد روايتين قال في الفتح، وعن محمد روايتان أحدهما بما يفضل عن نفقة شهر والأخرى بما يفضل عن كسبه كل يوم حتى لو كان كسبه درهما ويكفيه أربعة دوانق وجب عليه الدانقان للقريب ومجمل الروايتين على حاجة الإنسان إن كان مكتسبا لا مال له حاصل اعتبر فضل كسبه اليومي وإن لم يكن، بل له مال اعتبر نفقة شهر فينفق ذلك الشهر فإن صار فقيرا ارتفعت نفقته عنه. اه.

فما ذكره المؤلف هو محمل الروايتين لا أحدهما كما يوهمه ظاهر كلامه وبما ذكر عن الفتح تتم الأقوال الأربعة تأمل.

(قوله: وفيه إشكال قوي إلخ) قال الرملي يمكن أن يقال الأم مع الجد أبي الأم مع كونها أقرب منه هي وارثة فاجتمع فيها الإرث والأقربية معه بخلافها مع العم لوجود الإرث فيهما فاعتبر أي الإرث تأمل.

(قوله: إذا كان له أم وعم موسران فالنفقة عليهما) قال الرملي: فلو كانا معسرين فهي على الأم لا على العم لما تقدم من قوله الفقير لا تجب عليه نفقة غير الأصول والفروع والأم من قسم الأصول لا العم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.