منحة الخالق
(قوله: وقد يقال في الفرق إلخ) يرد بعد هذا ما إذا تزوجها على ألفين إن كان له امرأة وعلى ألف إن لم يكن له امرأة فإنها خلافية أيضا مع أن النكاح مما يثبت بالتسامع فلا يحتاج إلى إثبات عند المنازعة فكان ينبغي الصحة وكون الجهالة يسيرة خلاف الأصل كذا في النهر وفيه أنه ربما كانت له امرأة في بلدة أخرى أو غائبة لم تعلم بها هذه ولا شك في الفرق بين هذا وبين القبح والجمال فإن الثاني أمر مشاهد لا يخفى على أحد بخلاف كون له امرأة فإنه لا يعلمه كل أحد وكون الجهالة فيه يسيرة ممنوع.
(قوله ورجح قولهما في التحرير) كتابة هذا هنا عقب قوله لمكان الجهالة أحسن مما في بعض النسخ من كتابته بعد قوله فما في فتح القدير (فما في فتح القدير من التردد) حيث قال، وهذا وإن كان تخريجا فليس بلازم لجواز أن يتفقوا على أن الأصل مهر المثل ثم يختلفوا في فساد هذه التسمية فعنده فسدت لإدخال أو فصير إلى مهر المثل وعندهما لم تفسد؛ لأن المردد بينهما لما تفاوت ورضيت هي بأيهما كان فقد رضيت بالأوكس فتعين دون الأرفع إذ لا يمكن تعينه عليه مع رضاها بالأوكس وإذا تعين مالها لم يصر إلى مهر المثل؛ لأن المصير إليه حكم عقد لا تسمية فيه صحيحة. اه.
ونقل في النهر عن المبسوط ما هو ظاهر في أن مبنى الخلاف فيه فساد هذه التسمية وعدمه، ثم قال وسيأتي أنهما لو اختلفا في قدر المهر حكم مهر المثل عند الإمام ومحمد قال أبو يوسف القول له قال في الهداية ولهما أن القول في الدواعي قول من يشهد له الظاهر. والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل؛ لأنه الموجب الأصلي في باب النكاح، وهذا صريح في أن محمدا يجعله موجبا أصليا وهو يعين أن ما مر تخريج فقط وإلا لزم مخالفة أصله السابق فتدبر