منحة الخالق
تزويج أمته لرجل تزويجا فاسدا لا عبرة به ما لم يدخل بها الزوج فتحل أختها التي تزوجها السيد والمراد بالدخول الوطء؛ لأن مجرد الخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة.
(قوله ولا إلى التنفيذ) أي تنفيذ نكاح واحدة لا بعينها بدليل قوله مع التجهيل وعليه فيلزم من التعيين التنفيذ ولا عكس (قوله فله أن يدعي نكاح من شاء بعينه منهن إلخ) أقول: إن أريد أن له الدعوى من غير ترجيح فمشكل؛ لأن التحري في الفروج ممنوع وإن أريد مع المرجح فلا فرق، وينبغي أن لا يحل له ديانة بمجرد الدعوى كذا في الرمز اه.
لكن في قوله: فلا فرق، نظر؛ لأن نكاح من ادعى نكاحها كان قبل ثابتا بيقين بخلافه في مسألتنا (قوله وإن وقع بعده) أي بعد الدخول (قوله بطلا يقينا) أي للجمع بين الأختين فلا يستحقان شيئا من المهر اه.
درر (قوله: ووجهه أنه لا اعتبار لماء الزاني) قال في النهر يشكل عليه ما في نظم ابن وهبان
ولو زنت امرأة حرمت ... على زوجها حتى تحيض وتطهر
وعزاه في الشرح إلى النتف معللا باحتمال علوقها من الزنا فلا يسقي ماؤه زرع غيره إلا أن يدعي ضعفه وسيأتي أن الموطوءة بزنا يحل وطؤها بالنكاح من غير استبراء عندهما وقال محمد لا أحب أن يطأها من غير أن يستبرئها. اه.
قلت: وممن صرح بضعف ما ذكره ابن وهبان تلميذ المؤلف في منحه وتبعه الحصكفي (قوله لما في الذخيرة إلى قوله فهما باطلان) قال في النهر كيف يتم هذا مع قوله ولهما نصف المهر، وهذا؛ لأن الباطل لا مهر فيه