منحة الخالق
وصريح النهي في الحيض كالاعتكاف فكان ينبغي أن تحرم الدواعي اه. فالأولى الاقتصار على ما بعده.
(قوله: كما قدمناه عن الظهيرية) أي قبيل قوله وأقله نفلا ساعة قال الرملي تقدم قريبا أنه لو نوى اعتكاف يوم ونوى الليلة معه لزماه فما الفرق والظاهر أن الفرق وهو كون اليوم عرفا قد يستتبع الليلة لا عكسه والذي يظهر أن في المسألة اختلاف الرواية يدل عليه قول الذخيرة ولو نوى اعتكاف ليلة لا يلزمه شيء وإن نوى اليوم معها لا تصح نيته وعن أبي يوسف أنه يلزم ويصير تقدير المسألة كأنه قال لله تعالى علي أن أعتكف ليلة بيومها اه.
قلت والظاهر أن الفرق غير ما قاله وهو أنه لو نذر اليوم وحده صح نذره بخلاف ما لو نذر الليلة وحدها فإنه لا يصح من أصله فلا يصح فيما يتبعها أيضا تدبر (قوله: ولا معارضة لما في الكتابين إلخ) بيانه أنه في الأولى لما جعل اليوم تبعا لليلة وقد بطل نذره في المتبوع وهو الليلة بطل في التابع وهو اليوم وفي الثانية أطلق الليلة وأراد اليوم مجازا مرسلا بمرتين حيث استعمل المقيد وهو الليلة في مطلق الزمن ثم استعمل هذا المطلق في المقيد وهو اليوم فكان اليوم مقصودا قاله بعض الفضلاء