تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وكذا لو طلقها. . . إلخ) أي وكذا لا يصح إيجاب البدل لو طلقها الزوج على رقبتها إلا أنه هنا يقع رجعيا لأنه صريح (قوله: ولو كان) أي الزوج رقيقا قنا أو مكاتبا أو مدبرا صح الخلع بالمسمى لما مر من عدم المانع وهو ملك أحد الزوجين رقبة الآخر لأن الملك يقع للمولى (قوله: ولو خلعهما. . . إلخ) حر تحته أمتان زينب وعمرة فخلعهما سيدهما على رقبة عمرة مثلا صح في حق التي لم يعينها للبدل وهي زينب فتطلق بحصتها من رقبة عمرة إذا قسمت رقبتها على قدر مهر مثلهما المسمى فما أصاب مهر زينب فللزوج وما أصاب مهر عمرة بقي للمولى وإنما صح الخلع في حق زينب لأنه أمكن تصحيحه لأن طلاقها لا يقارن ملك الزوج فيها ولا يقع على عمرة طلاق لملك الزوج بعض رقبتها مقارنا للطلاق لثبوت العوض، والمعوض معا ولو خالع كلا منهما على رقبة صاحبتها وقع الطلاق عليهما بغير شيء لأن ملك الزوج رقبة كل منهما يقارن المنافي وهو الوقوع فصح الخلع في حق الطلاق دون البدل لما مر هذا ما لخصته من شرح الفارسي - رحمه الله تعالى -.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.