منحة الخالق
(قوله لا خيار لها وعليه الفتوى) سيأتي قريبا عن الخانية تصحيح خلافه ويأتي ما فيه.
(قوله لما قررنا أن التخيير شامل لهما إلخ) قال في النهر: أنت خبير بأن الإتيان بالفاء بعد قوله وأجل سنة ينبو عنه كأن المصنف استغنى بذكر الانتهاء عن الابتداء لاتحاد الحال فيهما (قوله أصغر بيضة الدجاجة) في البدائع بيضة الديك، وفي بعض الكتب بيضة الحمامة.
(قوله لم يسعها أن تزوج بآخر إلخ) وجهه بطلان التفريق لكونه في نفس الأمر وطئها كذا في حواشي مسكين فالمراد أنه لا يسعها ديانة لعلمها بعدم صحة التفريق في نفس الأمر (قوله كما إذا قامت من مجلسها إلخ) أقول: لا يقال إن هذا مخالف لما قدمه من أن طلب التفريق غير مقيد بالحال حتى لو أقامت زمانا وهو يضاجعها فهي على خيارها؛ لأنا نقول ذاك فيما إذا لم يخيرها القاضي أما إذا خيرها فهو على الفور، ولذا قال في البدائع ما يبطل به الخيار نوعان نص ودلالة فالنص هو التصريح بإسقاط الخيار أو ما يجري مجراه سواء كان ذلك بعد تخيير القاضي أو قبله والدلالة أن تفعل ما يدل على الرضا بالمقام معه فإن خيرها القاضي فأقامت معه مطاوعة في المضاجعة وغير ذلك كان دليل الرضا به، ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضا؛ لأنه قد يكون لاختياره وقد يكون لاختبار حاله فلا يكون رضا مع الاحتمال.
وهل يبطل خيارها بالقيام عن المجلس فذكر الكرخي عن أبي يوسف أنه إذا خيرها الحاكم فأقامت معه أو قامت عن مجلسها قبل أن تختار أو قام الحاكم أو أقامها عن مجلسها أعوانه ولم تقل شيئا فلا خيار لها وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية (قوله والصحيح أن للثانية حق الخصومة) قال الرملي أقول: مع كونه