منحة الخالق
(قوله أو بصحة ضمان الخلاص) يريد به أن الإنسان يبيع داره من إنسان ويضمن له الخلاص أو غير البائع يضمن له الخلاص وتفسيره أنه لو جاء مستحق واستحقها فهو ضامن للخلاص يستخلص الدار من يد المستحق إما شراء أو هبة أو بوجه من الوجوه فإذا ضمن كذلك ثم ظهر الاستحقاق فرفع إلى قاض آخر يرى ذلك الضمان صحيحا فقضى عليه بتسليم الدار ثم رفع إلى آخر لا يراه فإنه يبطله؛ لأنه شرط لا يقدر على الوفاء به وهذا التفسير قول أبي حنيفة واختيار الخصاف، وأما عندهما فهو والعهدة والدرك واحد وهو الرجوع بالثمن على البائع عند الاستحقاق وتمامه في شرح أدب القضاء (قوله أو بحد بحكم التعريض) كقوله لآخر أما أنا فلست بزان (قوله ليعم حكم نفسه قبل ذلك) أي الحكم الصادر منه قبل ذلك الحكم وفي الفواكه البدرية خلافه حيث قال فإن قيل هل يجوز للقاضي الأول أن يحكم بصحة الحكم الصادر منه المختلف فيه أو الطريق الواقعة عنده المختلف فيها ويكون هذا رافعا للخلاف في ذلك ولا يحتاج في نفوذه على المخالف إلى قاض آخر موافق للقاضي الأول في المذهب أم ليس له ذلك والجواب أنه لا يجوز؛ لأنه غير ممكن شرعا إذ القاضي لا يقضي لنفسه بالإجماع فلا بد في نفوذه على المخالف من إمضاء قاض آخر موافق لمذهبه إلى آخر ما قرره فتأمل.
القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ
(قول المصنف وينفذ القضاء) انتهت إلى هنا كتابة النهر ولا حول ولا قوة إلا بالله المستعان على كل أمر ونسأله التيسير لكل عسير