تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

الأسروشني في سر أحكام الصغار وعزاه ابن أمير حاج في شرح التحرير إلى شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام وذكر أنه نص عليه محمد في الجامع الكبير قلت وكذا نص عليه محمد في السير الكبير وقال شمس الأئمة السرخسي في شرحه عليه ما نصه: وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي يعبر عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه اه.

(قوله: وتتصور تبعيته لأمه) إشارة إلى الجواب عن الاعتراض على قول القدوري فإن كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه بأن عمومه غير صحيح إذ لا وجود لنكاح المسلمة مع كافر فالمراد وتتصور التبعية مع بقاء الزوجية وهذا غير الصورة السابقة وبه اندفع قول الرملي قدم تصويرها أيضا بقوله أو الأم وهما في العارض فما محله وكان ينبغي إردافه ب أيضا أو يقول وبينهما ولد أو حمل اه. تأمل.

(قوله: ولم يقل المصنف، والكتابي خير. . . إلخ) لا يخفى أن في قوله السابق، والولد يتبع خير الأبوين دينا إطلاق الخيرية على من لا خير فيه (قوله: إلا أن يقال بالفرق وهو الظاهر. . . إلخ) يخالفه ما يذكره قريبا من إثبات أشرية النصارى من اليهود في الدارين (قوله: ويلزم على ما في البزازية من أن النصارى. . . إلخ) قال في النهر: يعني وليس بالواقع اه.

قلت بل الظاهر أنه أراد أنه الواقع بدليل قوله: بعد فعلم أن النصراني شر من اليهودي. . . إلخ ثم إن الذي في البزازية هكذا، ولو قال: النصرانية خير من اليهودية كفر لأنه أثبت الخيرية لما هو قبيح شرعا وعقلا ثابت قبحه بالقطعي، والمذكور في كتب أهل السنة أن المجوسي أسعد حالا من المعتزلة لإثبات المجوسي خالقين وهؤلاء خالقا إلا عدله، وفيه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٢٢٥