تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق الزوائد الغير المستهلكة وهو مخالف لما في الخانية رجل في يده جارية وولدها أقر أن الجارية لفلان لا يدخل فيه الولد ولو أقام بينة على جارية أنها له يستحق أولادها اه والفرق أنه بالبينة يستحقها من الأصل ولذا قلنا إن الباعة يتراجعون فيما بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون (قوله وصح بالمجهول ولزمه البيان إلخ) قال الرملي قدم الشارح في البيع في شرح قوله وإن اختلفت النقود فسد البيع لو أقر بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا يصح بلا بيان بخلاف البيع فإنه ينصرف إلى الأروج اه.

ولا ريب أن معنى قوله لا يصح بلا بيان أي لا يثبت به شيء بلا بيان بخلاف البيع فإنه يثبت الأروج بغير بيان إذ صحة الإقرار بالمجهول مقررة وعليه البيان تأمل.

(قوله لا يصدق لأنه خلاف العرف) قيده في التتارخانية بما إذا قال ذلك مفصولا لا قال وإن قال موصولا يصح (قوله أو لا) قال الرملي أي إن لم تتفاحش وذكر الزيلعي قولا آخر فيما إذا لم تتفاحش ثم نقل عن الكافي أن الصحة أصح فراجعه إن شئت اه.

وعبارته وبخلاف الجهالة في المقر له سواء تفاحشت أو لا لأن المجهول لا يصلح مستحقا إذ لا يمكن جبره على البيان من غير تعيين المدعي فلا يفيد فائدته هكذا ذكر شمس الأئمة وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه والناطفي في واقعاته إن لم تتفاحش جاز لأن صاحب الحق لا يعدو من ذكره وفي مثله يؤمر بالتذكر لأن المقر قد نسي صاحب الحق ولا يجبر على البيان لأنه قد يؤدي إلى إبطال الحق عن المستحق والقاضي نصب لإيصال الحق إلى مستحقه لا لإبطاله اه. ملخصا.

وفي غاية البيان عن الواقعات الحسامية أنه يجوز ويحلف لكل واحد منهما إذا ادعى.

(قوله ولو قال لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شيء) كذا في الأشباه ويخالفه ما في الخانية له علي ثوب أو عبد صح ويقضى بقيمة وسط عند أبي يوسف وقال محمد القول له في القيمة وفي حاشية الحموي على الأشباه عن الملتقط إذا قال علي دار أو شاة قال أبو يوسف يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول قوله وقال بشر تجب الشاة اه.

قال شيخ مشايخنا السائحاني يمكن أن يكون ما في الأشباه على قول الإمام اه.

ثم رأيته في التتارخانية حيث قال وفي الحاوي قال لفلان علي دار أو شاة قال أبو حنيفة لا يصح إقراره وقال أبو يوسف لزمه الضمان وقال بشر ينبغي أن عند أبي حنيفة لزمه الشاة دون الدار لأنها لا تصلح دينا لزمه في الصداق والشاة تصلح قال بشر وبقول أبي حنيفة تأخذ ولو قال علي ثوب هروي فالقول قوله في الثوب الهروي ولا يلزمه ثوب هروي وسط

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.