تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

تبادر الذهن إلى العرف أقرب من تبادره إلى المذكور في الحديث تأمل (قوله: وقد صرح السيد نكركان إلخ) ذكر ذلك تعقبا لما قالوه في توجيه تعبير القدوري بواجبة قال في السراج: وفي هذا أي التوجيه المذكور نظر فإن أهل الأصول مجمعون على أن مقادير الزكوات ثبتت بالخبر المتواتر، وأن جاحدها يكفر فيحمل كلامه أي الموجه على مقادير ما زاد على المائتي الدرهم، وأشباه ذلك من الزيادة على النصب، فإن ذلك لم يثبت بالتواتر، وإنما ثبت بأخبار الآحاد

(قوله: زكى ربع عشره) أي يعطي خمسة دراهم قيمتها سبعة ونصف وهي مسألة الإبريق الآتية قريبا (قوله: فسماه كسورا باعتبار ما يجب فيه) فيكون من قبيل ذكر الحال وإرادة المحل فإن الأموال محال للزكاة كذا في السعدية وعلى هذا الوجه فالجار متعلق بتأخذ، وشيئا مفعول به أو مفعول مطلق (قوله: وفيه نوع تأمل) لعل وجهه أن يكون المفعول به على هذا لفظ الكسور، ويبقى «شيئا» بلا كبير فائدة، وأيضا فمن شروط زيادتها أن يكون مجرورها نكرة عند الجمهور خلافا للأخفش قلت: وثم وجه آخر، وهو أنه يكون من الكسور بيانا لقوله «شيئا» ثم رأيته في الحواشي السعدية (قوله: ومما يبتنى على هذا الخلاف إلخ) ويبتنى عليه أيضا ما ذكره في السراج رجل له ألف درهم حال عليها ثلاثة أحوال فعند أبي حنيفة يجب في الأولى خمسة وعشرون، وفي الثانية

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.