منحة الخالق
(قوله وتقع تطليقة أخرى يصرفها إلى أيتهما شاء) فيه نظر فإن التي تزوجها على امرأته بانت بالتطليقة الأولى لأنها غير مدخول بها فكيف يخير في صرف الأخرى إليها، وعبارة الولوالجية فإذا تزوج امرأة انحلت اليمينان جميعا وقع باليمين الأولى على كل واحدة منهما تطليقة واحدة، وبالثانية تطليقة تصرف إلى أيهما شاء.
(قوله غير صحيح) لأنه غير مضاف إلى ملك النكاح هذا التعليل غير ظاهر، وكأنه تكرار من الناسخ بل التعليل قوله لأنه لم يأمرهما إلخ تأمل (قوله لا تطلق لأن التعليق لم يصح) قال المقدسي يخالف ظاهر ما في الفتح، وقد كنت بحثت فيه بأنه ينبغي أن يقع إذا زوجه بأمره لأن التزويج إذا علق به الطلاق يراد به المسبب عنه، وهو الملك فكأنه قال إن ملكت امرأة بتزويجك فهي طالق، وهو صحيح فإذا وقع يقع طلاق المعلق به، وقد وجدت بحثي منقولا صحيحا في التتارخانية عن الخانية بعد نقل المسألة فلينظر. اه.
قلت، وعبارة التتارخانية عن الخانية، ولو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة فهي طالق فزوجاه امرأة بأمره قالوا لا تصح هذه اليمين، ولا تطلق، وقال الشيخ الإمام أبو بكر بن الفضل يصح، وتطلق، وهو الصحيح