منحة الخالق
(قوله: ثم اعلم أن الشرط سماع الشهود قراءة الكتاب إلخ) قد مر تقييده عن الظهيرية بما إذا لم يكتب إليها زوجي نفسك مني، وإلا فلا يشترط وسيعيد عبارة الظهيرية عند قول المتن عند حرين ويبين أن ما هنا ليس على إطلاقه.
(قوله:؛ لأنه لا ينعقد بالإقرار) لا ينافيه ما صرحوا به من أن النكاح يثبت بالتصادق؛ لأن المراد بقولهم لا ينعقد بالإقرار أي لا يكون من صيغ العقد والمراد من قولهم إنه يثبت بالتصادق أن القاضي يثبته به ويحكم به، كذا في حواشي مسكين معزيا للحانوتي (قوله: قال: مشايخنا الأشبه من مذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح) قال: في النهر فيحتاج إلى الفرق. اه.
أي: الفرق بين النكاح والطلاق فإن مقتضى القاعدة الآتية من أن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله صحة الطلاق والنكاح، وقاعدة إذا اجتمع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة ترجح الحرمة يقتضي صحة الطلاق دون النكاح.
والجواب عما قاله في النهر أن من قال بوقوع الطلاق بذلك يقول بصحة النكاح، ومن قال: لا يقع يقول لا يصح النكاح بدليل ما ذكره في الذخيرة أيضا في كتاب الطلاق إذا قال لها نصفك طالق ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أنه لا يقع وذكر شمس الأئمة الحلواني أنه يقع، وإن قال ظهرك طالق أو بطنك قال: شمس الأئمة السرخسي في شرحه إن الأصح أنه لا يقع واستدل بمسألة ذكرها في الأصل إذا قال: ظهرك علي كظهر أمي أو قال: بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير مظاهرا وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرحه الأشبه بمذهب أصحابنا أنه يقع الطلاق قال: وهو نظير ما قال مشايخنا فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر المرأة أو إلى بطنها إن الأشبه بمذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح. اه.
(قوله: فالأصح عدم الصحة كما في الخانية) أقول: ورأيت مثله في الظهيرية ونصه، ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح. اه.
وهكذا رأيته في نسخة أخرى من الظهيرية فما عزي إلى الظهيرية من تصحيح الصحة غير صحيح (قوله: وله بنتان) أي ليست إحداهما ذات زوج قال: في البزازية رجل له بنتان مزوجة وغير مزوجة، وقال: عند الشهود زوجت بنتي منك، ولم يسم اسم البنت، وقال: الخاطب قبلت صح وانصرف إلى الفارغة. اه.
(قوله : لم يصح للجهالة) قال الرملي إطلاقه دال على عدم الصحة، ولو جرت مقدمات الخطبة على واحدة منهما بعينها لتتميز المنكوحة عند الشهود فإنه لا بد منه كما سيصرح به في شرح قوله عند حرين تأمل. اه.
أقول: ظاهره أنها لو تميزت عند الشهود أيضا بجريان مقدمات الخطبة عليها يصح العقد، وهي واقعة الفتوى تأمل، ولا ينافي هذا ما إذا، وقعت الخطبة على إحداهما ووقت العقد عقدا باسم الأخرى خطأ فإنه يصح على التي سمياها وذلك؛ لأن مقدمات الخطبة قرينة معينة إذا لم يعارضها صريح والتصريح بذلك الأخرى صريح فلا تعمل معه