تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

وأحكامها أحكام البالغين (قوله: وفي الظهيرية لو قال لامرأته زنيت وأنت كافرة إلخ) قال المؤلف في باب اللعان نقلا عن الفتح ولو أسند الزنا بأن قال زنيت وأنت صبية أو مجنونة وهو معهود وهي الآن أهل فلا لعان بخلاف وأنت ذمية أو أمة أو منذ أربعين سنة وعمرها أقل تلاعنا لاقتصاره (قوله:؛ لأنه لو قال ذلك للأجنبية يجب الحد) ؛ لأنه قاذف يوم تكلم بزناها والمعتبر عندنا في القذف حال ظهوره دون حال الإضافة كذا في الجوهرة قال في منح الغفار أقول: ما ذكره من الأصل مشكل؛ لأنه إن اعتبر في القذف حال ظهوره دون حال الإضافة لزم أن يحد في قوله زنيت بك وأنت صغيرة وكذا في نظائره فليتأمل. اه.

وأجاب الرملي في حاشيته عليه بأنه في الصغيرة ليس بقذف لعدم تصوره منها إذ ذاك ولذا لم يسقط به إحصانها بخلاف الأمة والكافرة فيحد لتصوره ولذلك يسقط الإحصان فلم يدخل الأول في الأصل. اه.

وإلى هذا أشار في الفتح حيث قال ولو قال زنيت وأنت صغيرة لم يحد لعدم الإثم (قوله: قال - رضي الله عنه - فيه نظر إلخ) قال في النهر يؤيده أن رفع العار مجوز لا ملزم وإلا لامتنع عفوه عنه وأجبر على الدعوى وهو خلاف الواقع. اه.

قلت بل قال في التتارخانية عن تجنيس الناصري وحسن أن لا يرفع القاذف إلى القاضي ولا يطالبه بالحد وحسن من الإمام أن يقول للمقذوف قبل أن يثبت عليه الحد أعرض عن هذا أو دعه. اه.

(قوله؛ لأنه لا تشترط العفة عن الوطء الحرام) نظر فيه بأن من جملة الوطء الحرام الذي ليس بزنا الوطء بنكاح فاسد والوطء بشبهة مع أنه تشترط العفة عنهما وأجيب بأنه أراد الحرام لغيره والقرينة عليه ما يأتي آخر المقولة عن شرح الطحاوي وكذا ما يأتي عند قول المتن ومن قذف امرأة لم يدر أبو ولدها إلخ فراجعه، فإنه صريح في ذلك (قوله: ولو وطئ جارية ابنه في عدة من زوج لها إلخ) أقول: قدم أول كتاب الحدود أنه لو وطئ جارية ابنه لا يحد للزنا ولا يحد قاذفه بالزنا وصرح به في الفتح أيضا أول باب الوطء الذي لا يوجب الحد وسيأتي أيضا عند قول المصنف فيمن لا يحد قاذفه أو وطئ في غير ملكه أنه دخل فيه جارية ابنه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.