تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

كلامه فإنه ظاهر النقل والله تعالى أعلم والنقل يجب اتباعه اه.

أقول: مراد المقدسي بقوله لا يكون يمينا أي على الإثبات كما هو مراد الحالف ومعنى قوله فلا كفارة عليهم فيها أي على تقدير ترك ذلك الشيء وما اعترضه الرملي فيه نظر: أما الأول فلأن ما نحن فيه من جملة اللحن فقد فسره في القاموس بالخطأ وأما الثاني فلأن مراده بالاستشهاد بما في الولوالجية من جهة أنه جعله يمينا مع النية مع أنه مثبت ، وحرف التوكيد مفقود فيه هذا وقال بعض الفضلاء: ما بحثه المقدسي وجيه وقول بعض الناس إنه يصادم المنقول يجاب عنه بأن المنقول في المذهب كان على عرف صدر الإسلام قبل أن تتغير اللغة وأما الآن فلا يأتون باللام والنون في مثبت القسم أصلا ويفرقون بين الإثبات والنفي بوجود لا وعدمها، وما اصطلاحهم على هذا إلا كاصطلاح لغة الفرس ونحوها في الأيمان لمن تدبر.

(قوله: قال في فتح القدير إلخ) يوهم أن مراد صاحب الفتح أنه لا يشترط للمرأة الخمار مع الثوب وليس كذلك، وإنما مراده أن التعليل المذكور لا يصح على ظاهر الرواية وأنه يكفي في الخمار أن يستر الرأس، وإن لم تصح به الصلاة يدل عليه باقي عبارة الفتح حيث قال

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.