منحة الخالق
(قوله فيجوز السلم في الخمر دون الخنزير) لأن السلم في الحيوان لا يجوز (قوله لأن الكفار مخاطبون) قال في متن المنار والكفار مخاطبون بالأمر بالإيمان بالمشروع من العقوبات وبالمعاملات وبالشرائع في حق المؤاخذة في الآخرة بلا خلاف أي المشروعات كالصلاة والصوم، وأما في وجوب الأداء في أحكام الدنيا فكذلك عند البعض والصحيح أنهم لا يخاطبون بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات. اه.
قال المؤلف في شرحه كالصلاة والصوم فلا يعاقبون على تركها، ثم قال والراجح عليه الأكثر من العلماء على التكليف لموافقته لظاهر النصوص فليكن هو المعتمد. اه. (قوله: فالمستثنى غير مختص بهما) قال في النهر أقول: ولا هو مختص بما ذكره لأن الكافر لو اشترى مسلما أو مصحفا أو شقصا منهما يجبر على بيعه ولو كان المشتري صغيرا أجبر وليه ولو لم يكن له ولي أقام القاضي له وليا، كذا في السراج وينبغي أن عقد الصغير في هذا لا يتوقف على الإجازة. اه. أي لعدم فائدته لأنه إذا أجازه وليه يجبر على بيعه وقد يقال أنه قد يسلم قبل إجبار وليه فيبقى على ملكه تأمل وأقول: أيضا قول المصنف: والذمي كالمسلم إن كان المراد به التشبيه من حيث الحل والحرمة فما زاده مسلم وإن كان من حيث الصحة والفساد فلا وهو الظاهر لموافقته للصحيح من مذهب أصحابنا كما مر فتدبر.
(قوله: أو ما هو ذبح عنده) معطوف على قوله ذبيحته وقوله كالخنق تمثيل لما هو ذبح عنده وقوله من كافر متعلق ببيع الذي هو مبتدأ وقوله جائز خبر. (قوله: فظاهره أنه غير جائز عند الأول والثالث) قال في النهر ممنوع لجواز أن يكون نسبه إليه لأنه هو المخرج له ولا قول لهما فيه، وقد التزم مثله في طلاق فتح القدير والمعنى يشهد له لأن ما ذكر لا ينزل عن مرتبة الخنزير إذا ذبحه الذمي. اه.
أقول: تقدم التصريح بالخلاف في البيع الفاسد عند قوله لم يجز بيع الميتة حيث قال المؤلف هناك عن التجنيس ولو باعوا ذبيحتهم وذبحهم أن يخنقوا الشاة ويضربوها حتى تموت جاز لأنها عندهم بمنزلة الذبيحة عندنا وفي جامع الكرخي يجوز البيع بينهم عند أبي يوسف خلافا لمحمد