تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بعدها ليس تكذيبا لها فما في الفتح لا دلالة فيه (قوله: إذا فقد شرط منها إلخ) أي لو فقد شرط من شروط الدلالة السابقة ووجدت الإعانة لا يمتنع الجزاء بسبب الإعانة كما هنا فوجوب الجزاء للإعانة لا للدلالة وجعل في النهر ما ذكره في المحيط مما ألحق بالدلالة قال: لا حاجة لما في البحر؛ لأن تعليله في المحيط يأباه. اه.

أقول: تفسيره الدلالة فيما مر بالإعانة يغني عما ذكره هنا كما أشرنا إليه (قوله: فحمله أكثر المشايخ إلخ) قال: في البدائع ونظير هذا ما قالوا لو أن محرما رأى صيدا، وله قوس أو سلاح يقتل به، ولم يعرف ذلك في أي موضع فدله محرم على سكينه أو على قوسه فأخذ فقتله به إن كان يجد غير ما دله عليه مما يقتل به لا يضمن الدال، وإن لم يجد غيره ضمن. اه.

وتمامه في شرح اللباب (قوله: وقد يقال لا يصح القياس إلخ) قدم في تعليل عدم لزوم الدم فيما إذا نوى بالجماع الثاني رفض الحج الفاسد أنه استند إلى قصد واحد، وهو تعجيل الإحلال، وإن أخطأ في تأويله، وهو مذكور في الفتح، وقدمنا عن الكافي أن التأويل الفاسد معتبر في رفع الضمان كالباغي إذا أتلف مال العادل قال في الشرنبلالية بعد التعليل السابق، وعلى هذا سائر محظورات الإحرام. اه.

فالظاهر أنه ليس المراد القياس على المحصر بل مجرد التشبيه تأمل. وقول المؤلف فوجوده، وعدمه سواء ممنوع لما علمت، وقدمنا عن اللباب تعميم المسألة في سائر المحظورات، وأن نية الرفض إنما تعتبر ممن زعم أنه خرج منه بهذا القصد لجهله.

(قوله: وكذلك في قوله تعالى ﴿فاعتدوا عليه﴾ [البقرة: 194] إلخ) اعترضه في الحواشي السعدية بأن الآية دلت على إيجاب الضمان بالمثل صورة، ومعنى في غصب المثليات كما سيجيء في كتاب الغصب، وعلى إيجاب الضمان بالمثل معنى في غصب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.