تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

مقلوبة، والصواب وإنما كان دينا عليه للمشتري (قوله بخلاف الصحيح) هنا سقط من النسخ، والعبارة في الزيلعي بعده هكذا، وكذا لو كانت الإجارة بدين سابق عليها، وقبض المستأجر العبد ثم فسخ المؤجر الإجارة بحكم الفساد له أن يسترد إلخ، وقوله بخلاف الصحيح يعني لو كان البيع صحيحا أو الإجارة صحيحة ثم انفسخ العقد بينهما بوجه كان للمشتري أن يحبس المبيع حتى يستوفي الدين الذي كان له على البائع كذا نقل عن حاشية الزيلعي، وفي جامع الفصولين عن الخانية شرى من مديونه فاسدا ففسخ ليس له حبس المبيع لاستيفاء دينه، وكذا لو أجر من دائنه إجارة فاسدة، ولو كان عقد البيع أو الإجارة جائزا ثم فسخ فله الحبس لدينه (قوله والفرق) أي الفرق بين العقد الصحيح، والفاسد.

(قوله لأن الخبث في الأول) أي في الفاسد، وقوله في الثاني أي في الغصب، وتوضيحه في شروح الهداية، وعبارة إيضاح الإصلاح لابن الكمال، والأصل فيه أن المال نوعان نوع لا يتعين في العقود كالدراهم والدنانير، ونوع يتعين كالعروض، والخبث أيضا نوعان أحدهما باعتبار عدم الملك، والثاني لفساد الملك فالخبث باعتبار عدم الملك كما في المغصوب يوجب حقيقة الخبث فيما يتعين، وشبهة الخبث فيما لا يتعين عند أبي حنيفة ومحمد لأن ما لا يتعين بالتعيين لا يتعلق العقد به بل يتعلق بما في الذمة، وإنما هو وسيلة من وجه فيوجب شبهة الخبث، والشبهة معتبرة فلا جرم انعدم الطيب لعدم الملك في المالين جميعا، والخبث لفساد الملك يورث الشبهة فيما يتعين لأن الخبث لفساد الملك أدنى من الخبث لعدم الملك، ويورث شبهة الشبهة فيما لا يتعين، وشبهة الشبهة ليست بمعتبرة فلهذا تصدق الذي أخذ المبيع بالربح، ولم يتصدق الذي أخذ الثمن به اه.

(قوله ثم اعلم أن قولهم إلخ) قال في النهر، وهذا إنما يتم على رواية عدم تعيين النقد، وقد مر أن رواية التعيين هي الأصح، وحينئذ فالأصح وجوب التصدق على البائع بما ربح غير أن التفصيل الواقع في الكتاب هو صريح الرواية في الجامع الصغير، وحينئذ فالأصح أن الدراهم لا تتعين في الفاسد كذا في الفتح ملخصا قال صدر الشريعة، ويمكن التوفيق بأن لهذا العقد شبهين شبها بالغصب، وشبها بالبيع فإذا كانت قائمة اعتبر شبهة الغصب سعيا في رفع العقد الفاسد، وإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبهة البيع حتى لا يسري الفساد إلى بدله قال يعقوب باشا هذا التوفيق إنما يفيد دليلا للمسألة لا يرد عليه ما يرد عليها فالمناسب أن يقال إن كلام صاحب الهداية في المسألة الأخيرة على الرواية الصحيحة لا على الأصح، وهي أنها تتعين في البيع الفاسد كما يشير إليه في العناية إلا أن يقال مراد القائل بالتعيين الذي هو الأصح التعيين في صورة كونها قائمة لا تعيينها مطلقا لكنه في الفاسد خلاف ما صرحوا به اه.

وعبارته في العناية هذا إنما يستقيم على

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.