تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

تكون حكما (قوله لانتفاء شرطه) أي شرط الحكم، وهو الدعوى الصحيحة سيجيب عنه المؤلف.

(قوله وهو الأوجه) بل قال ابن الغرس إنه الصواب (قوله قاطع للشبهة كلها) أي؛ لأنه لا يمكن أن يقال فيه إنه ملحق بالوكيل فتعين كون علة المنع هي كون فعله حكما. (قوله وذكره العمادي) قال الرملي أي وذكره أيضا العمادي إلخ فإسقاط لفظ ذكره الثاني من سهو الكاتب (قوله فإذا حكم شافعي بموجب بيع عقار إلخ) اعلم أن الحكم بالموجب مما تعورف بين المتشرعين والموثقين وهو أعم من المقتضى؛ لأنه يشمل الصحة والبطلان كالحكم بموجب بيع المدبر معناه بطلانه لو القاضي حنفيا وصحته لو شافعيا، والمقتضي لا يشمل البطلان فإن الشيء لا يقتضي بطلان نفسه فيجتمعان في الصحة وينفرد الموجب في البطلان، ثم إن الموجب قد يكون أمرا واحدا أو أمورا يستلزم بعضها بعضا في الثبوت أو لا يستلزم فالأول كالقضاء بالأملاك المرسلة والطلاق والعتاق إذ لا موجب لهذا سوى ثبوت ملك الرقبة للعين، والحرية وانحلال قيد العصمة، وهذا القسم لا كلام فيه إذ ذكر الموجب فيه.

وأصح الدلالة على المراد والثاني كما إذا ادعى رب الدين على الكفيل بدين له على الغائب المكفول عنه وطالبه به فأنكر الدين فأقام البينة على الدين والكفالة، يحكم بموجب ذلك فالموجب هنا أمران لزوم الدين للغائب ولزوم أدائه على الكفيل، والثاني يستلزم الأول في الثبوت فإذا قضى بالموجب في مثله فقد قضى بجميعه، والثالث كما إذا حكم شافعي بموجب بيع عقار كما ذكره المؤلف فالموجب هنا مجمل تفسره الطريق الموصلة إلى القضاء فإن أدت إلى جميع تلك الأمور بأن كانت مدعى بها كلها حمل الموجب عليها وإن إلى بعض معين منها تعين أنه المقضي به دون الآخر فللمخالف الحكم به برأيه، ولا يكون حكم الأول بذلك الفرد المعين مانعا عن الحكم بالآخر، ومثله كثيرة ومنها ما إذا قضى الحنفي بموجب التواجر بين أصيلين فمات أحدهما لا يكون حكما بعد انفساخها ثم الاستلزام السابق قد

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.