منحة الخالق
باب الوكالة بالبيع والشراء
(قول المصنف أمره بشراء ثوب هروي إلخ) قال في الكفاية: الأصل أن الجهالة ثلاثة أنواع: فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة أو دار فإن بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة النوع وإن لم يبين الثمن أو النوع لا تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال (قوله وبه اندفع ما في الجوهرة إلخ) أقول: جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال: فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا صحت وإلا لا اه.
ومثله في غرر الأفكار ومختصر النقاية لكن قال القهستاني في شرحها: والأحسن ترك الصفة يعني صفة الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما بمجرد تقدير الثمن كما في الهداية وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق بحال الموكل اه. ولا يخفى ما فيه.