تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

البزازية فليتأمل.

(قوله والفرق أن في الأول) أي في إعتاق المكاتب وموت العبد المبيع أورده بخيار لكن يرد عليه أن سقوط الدين بموت العبد ليس مقصودا فالمناسب أن يقول إن الدين في الأول سقط بأمر عارض كما في الجوهرة حيث قال: وأما إن سقط الدين الذي قيدت به الحوالة بأمر عارض ولم تتبين براءة الأصيل منه لا تبطل الحوالة مثل أن يحتال بألف من ثمن مبيع فهلك المبيع قبل تسليمه إلى المشتري سقط الثمن عنه ولا تبطل الحوالة، ولكنه إذا أدى رجع على المحيل بما أدى؛ لأنه قضى دينه بأمره اه.

(قوله ولعل وجهه) أي وجه الفرق بينهما أنه في الأولى تبين أن لا دين عليه أي على المحال عليه وهو المشتري، وهي تصح بدون دين عليه وفيه نظر؛ لأن ذلك في المطلقة وكلامنا في المقيدة فالمناسب أن يقول كما قدمناه عن الجوهرة أن في الأولى تبين سقوط الدين بأمر عارض وهو الفسخ بالعيب. (قوله وفي الثانية ظهر أن المحيل ليس بمديون فبطلت) قال بعض الفضلاء لا يظهر؛ لأن الحوالة تصح بدون دين على المحيل أيضا كما مر متنا، وكان الظاهر أن يقول وفي الثانية ظهر أن الحوالة بمعنى الوكالة وللوكيل الامتناع عنها اه. فتأمل.

(قوله وهو مشكل إلخ) قد يجاب بأن المحتال وهو البائع قد صار قابضا من المحتال عليه بإبرائه أو هبته قبضا حكميا وبالشراء منه صار قابضا قبضا حقيقيا قد علمت أن هذه الحوالة بمعنى الوكالة فصار البائع كالوكيل عن المشتري فيرجع عليه بما قبضه بعد بطلان الحوالة تأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.