تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

الاستدانة لأجل العمارة في الوقف

(قوله نحو أن يكون في أرض الوقف زرع يأكله الجراد إلخ) قال الرملي أقول: وبالأولى إذا غصب الأرض غاصب وعجز عن استردادها إلا بمال فله الاستدانة بالشرط المذكور للضرورة فهو وإن خالف القياس لكن يترك للضرورة وبه يندفع الإشكال الآتي (قوله بأن الأصح ما قاله الفقيه أبو الليث) أي أنه ليس له ذلك إلا بإذن القاضي فيما لا بد منه رملي (قوله وفي الخانية قيم الوقف إلخ) أقول: في فتاوى الحانوتي إذا أشهد عند الإنفاق أنه أنفق ليرجع على الوقف يرجع. اه.

وسيأتي ذكره منقولا عن جامع الفصولين رملي (قوله ثم يشتريه لأجل الوقف) أي بإذن القاضي ليوافق ما قبله عن الخانية تأمل (قوله وفسر قاضي خان الاستدانة إلخ) أقول: عبارة قاضي خان بعد أن ذكر أن القيم لا يملك الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في يده شيء من غلة الوقف ليرجع بذلك فيما يحدث من غلة الوقف أما إذا كان في يده شيء من غلات الوقف فاشترى للوقف شيئا ونقد الثمن من مال نفسه ينبغي أن يرجع بذلك في غلة المسجد وإن لم يكن ذلك بأمر القاضي ثم قال بعد ورقة وليس للقيم أن يستدين بغير أمر القاضي وتفسير الاستدانة أن لا يكون للوقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للوقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف. اه.

قلت ويؤخذ من مجموع كلاميه أنه لو أنفق من ماله أو اشترى مع وجود مال للوقف يرجع ولو بلا أمر قاض وإن لم يكن معه مال للوقف فاشترى أو أنفق لا يرجع إلا بأمر ويظهر منه أن مراده بالقرض الإقراض لا الاستقراض لدخوله في الاستدانة وعلى هذا فقوله قبل هذا قيم الوقف إذا اشترى إلخ أي عند عدم مال في يده للوقف وقوله وله أن ينفق على المرمة من ماله أي إذا كان للوقف مال وحينئذ له الرجوع إن أشهد أنه أنفق ليرجع فيوافق ما سيأتي عن جامع الفصولين والظاهر أن الإشهاد لازم قضاء لا ديانة فلا يخالف

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.