تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: ليس بصحيح إذ لا فرق إلخ) سيأتي جوابه عن المقدسي (قوله: وقد بحث فيه المحقق إلخ) أي بحث في فرع التدبير وذلك بعد أن نقل عن النهاية الفرق بينه وبين مسألة الكتاب بأنه قابل الألف في التدبير بحق الحرية وهو متحقق قبل الموت، وفي تلك قابلها بحقيقة الحرية، وحقيقتها بعد الموت، فالقبول بعده وحاصل بحث المحقق أن التدبير ليس معناه إلا إعتاق مضاف إلى ما بعد الموت وذلك هو الثابت في كل من قوله أنت مدبر، أو أنت حر بعد موتي بلا فرق بل المعنى واحد دل عليه بلفظ مفرد ومركب كلفظ الحد والمحدود في إنسان وحيوان ناطق، ثم يثبت حق الحرية فرعا على صحة الإضافة التي هي التدبير لا أن حق الحرية هو معنى التدبير ابتداء فلم يتحقق الفرق.

وأجاب المقدسي بأنه لما صار حق الحرية حكما شرعيا له صح أن يطلق ويراد به حكمه كما في كثير من المعاني الشرعية كما ذكر هو أن البيع يطلق ويراد به الملك فتأمل وكذا في قوله أنت حر على ألف بعد موتي قابلها بحقيقة الحرية فاحتاج إلى القبول حالا، ثم أضافها إلى ما بعد الموت فقول بعض المتأخرين هنا إن قول الزيلعي والخانية إن القبول فيه للحال غير صحيح إذ لا فرق بينه وبين مسألة الكتاب إن اعتمد في ذلك على غاية البيان فيقال: لم لم يعكس ويقول: إن ما فيها غير صحيح لما في الكافي وغيره لا سيما وقد نقل عنه الإجماع وخطأه فيه اه. كلام المقدسي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.