تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بالمنصوص عليه في الحديث كما هو أظهر الروايتين.

(قوله أما إذا كان في حضرته فإنه يغني عن كيله) أي عن كيل المشتري فيما يظهر، وعليه فصورة المسألة اشتراه مكايلة وكاله لنفسه ثم باعه كذلك، وكاله بحضرة المشتري منه أغنى ذلك المشتري عن كيله، ويحتمل عود الضمير إلى البائع، وصورته اشتراه مكايلة، ولم يكله لنفسه حتى باعه من آخر، وكاله بحضرة المشتري منه فإنه يغني عن كيله أي كيل البائع، ويدل على هذا التعليل بقوله لأن المبيع صار معلوما بكيل واحد هذا هو المتبادر من كلام الهداية فراجعه لكن ينافيه قوله ومن هنا ينشأ فرع إلخ فإن قوله سواء اكتاله للمشتري منه أو لا يدل على أن كيله للمشتري منه قبل كيله لنفسه لا يغني عن كيله اللهم إلا أن يحمل على أن كيله للمشتري منه وقع في غيبة ذلك المشتري أو يقال إن اللام في قوله للمشتري منه زائدة من تحريف النساخ، وأصلها همزة الوصل، وأقول: المراد بالحضرة أعم من أن يراه أو لا قال في القنية بعد ما رقم (مح) يشتري من الخباز خبزا كذا منا فيزنه، وكفة سنجات ميزانه في دربنده فلا يراه المشتري أو من البائع كذا منا فيزنه في حانوته ثم يخرجه إليه موزونا لا يجب عليه إعادة الوزن، وكذا إذا لم يعرف عدد سنجاته قال - رضي الله تعالى عنه - فعرف بهذا أنه إذا عرف المشتري وزن السنجات ورآها أن يكتفي بذلك خلاف ما دل عليه ظاهر «نهي النبي - عليه السلام - عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان صاع البائع، وصاع المشتري» اه.

(قوله وكذا الحط) أي لا يلتحق بأصل العقد، وقوله فلا يمكن إخراجه أي إخراج كل الثمن عن المقابلة بكل المبيع كذا في الحواشي السعدية

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.