تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

تقديم المشيئة أو تأخيرها، وغير ذلك (قوله لكونه إبطالا) قال الرملي هو علة لصحة المشيئة مع تقديمها، وعدم الإيتان بالفاء، وقوله: وعليه الفتوى أي على صحة المشيئة، وعدم الطلاق لا على عكسه الذي هو الوقوع، وعدم صحتها تأمل (قوله وعليه الفتوى كما في الخانية) كأنه عزاه إلى الخانية مجاراة لصاحب الفتح، وإلا فسيذكر قريبا أن القول بعدم الوقوع الذي عليه الفتوى مبني على أنه تعليق لا إبطال.

(قوله هذا ما يقتضيه ما في المتن) أي متن المجمع قال في النهر يأباه قوله وهما تطليقا إذ مقابلة التعليق بالتطليق تقتضي عدم الوقوع على الأول، والوقوع على الثاني فنسبة صاحب الفتح الغلط إلى شرح المجمع بقوله، وهو غلط فاجتنبه الظاهر أنه واقع في المتن أيضا اه. ملخصا.

يعني: أن المتبادر من عبارة المجمع هو ما ذكر شارحه من أنه عند أبي يوسف تعليق فلا يقع، وعندهما تطليق فيقع منجزا لعدم صحة التعليق بسبب إسقاط الفاء، ولا يخفى أن صاحب المجمع حيث شرح متنه بذلك دل على أنه مراده لأن صاحب الدار أدرى، ومثله في شرح درر البحار فإنه صرح أولا بأن أبا يوسف يجعله تعليقا لأن المبطل لما اتصل بالإيجاب أبطل حكمه ثم قال وجعلاه تنجيزا لأنه لما انتفى رابط الجملتين، وهو الفاء هنا بقي قوله أنت طالق منجزا إلخ، وقال في التتارخانية، وإن ذكر الطلاق بدون حرف الفاء بأن قال إن شاء الله أنت طالق فهذا استثناء صحيح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي الولوالجية، وبه نأخذ، وفي المحيط، وقال محمد هذا استثناء منقطع والطلاق واقع في القضاء، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى إن كان أراد به الاستثناء، وذكر الخلاف على هذا الوجه في القدوري، وفي الخانية لا تطلق في قول أبي يوسف، وتطلق في قول محمد، والفتوى على قول أبي يوسف. اه.

قلت: وقد ذكر في الخانية قبل هذا في أوائل باب التعليق عكس ذلك حيث قال وثمرة الاختلاف تظهر في مسائل منها هذه، ومنها لو قال إن شاء الله أنت طالق وقع الطلاق في قول أبي يوسف لأن الشرط إذا تقدم على الجزاء لا يتعلق الطلاق إلا بحروف الجزاء فإنه لو قال لامرأته إن دخلت الدار أنت طالق يكون تنجيزا، وعلى قول محمد يصح الاستثناء تقدم أو تأخر لأن عنده الاستثناء إبطال، وليس بتعليق فيصح على كل حال اه.

(قوله وليس كذلك لما صرح به قاضي خان إلخ) أنت خبير بأن ما ذكره موافق لقوله فظاهره أن الفتوى على عدم الوقوع إلخ فلا معنى للرد هنا فكان الأصوب أن يقول لما صرح به في البزازية إلخ

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٤٢