منحة الخالق
(قوله: وعلى هذا إذا شرط بعض الواقفين بمصر إلخ) قال في النهر ولا يخفى أن كون الدراهم تنصرف إلى الفلوس في شروط الواقفين بمصر مطلقا أخذا مما في الفتح فيه نظر إذ غاية ما فيه الإحالة على زمنه ولا يلزم منه أن يكون في كل زمن كذلك والذي ينبغي أن لا يعدل عنه اعتبار زمن الواقف إن عرف فإن لم يعرف صرف إلى الفضة لأنه الأصل، وأما قيمة كل درهم منها فقال في البحر بعدما أعاد المسألة في الصرف قد وقع الاشتباه في أنها خالصة أو مغشوشة وكنت قد استفتيت بعض المالكية عنها يعني به علامة عصره ناصر الدين اللقاني فأفتى أنه سمع ممن يوثق به أن الدرهم منها يساوي نصفا وثلاثة من الفلوس قال فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه. اه.
وقد اعتبر ذلك في زماننا لأن الأدنى متيقن به وما زاد عليه فهو مشكوك فيه ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في جامع الفصولين من دعوى النقرة لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد ولو ادعت مائة درهم وجب لها مائة وسط. اه. فينبغي أن يعول عليه. اه.
ثم قال في النهر بعد كلام طويل فعلى هذا فقيمة الدرهم في الشيخونية والصرغتمشية ونحوهما نصفان وهذا النقل هو المعول عليه دون غيره. والله تعالى أعلم.
(قوله: وإنما قيد بالتلف ليعم حكم ما إذا أنفقها بالأولى) قال في النهر فيه نظر