منحة الخالق
(قوله وذكر الزيلعي أن اللام بمعنى على إلخ) قال في النهر ولكل منهما فسخه دفعا للفساد كذا في الهداية، وهذا يقتضي أن الواجب أن يقال وعلى كل واحد منهما فسخه غير أنه أراد بيان ولاية الفسخ فوقع تعليله أخص من دعواه كذا في الفتح، وجعل الشارح اللام بمعنى على، ومنه ﴿وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء: 7] وكان صاحب الهداية أراد هذا المعنى فعلل بما سمعت، وعليه فليس التعليل أخص من الدعوى، وبه عرف أن هذا الجعل لا بد منه في كلام الهداية، وهو الأرجح في كلام المصنف لأنه، وإن جاز أن يريد بيان ثبوت ولاية الفسخ إلا أنه حينئذ يكون ساكتا عن إفادة وجوبه، وعلى ذلك الجعل يكون كلاما مفيدا للشيئين إذ الوجوب قدر زائد على ثبوت الولاية فتدبره (قوله واعلم أن قوله لمن له منفعة الشرط إلخ) أصله لابن الكمال حيث قال في الإصلاح بقي هاهنا احتمال آخر، وهو أن يكون الفساد لشرط زائد، ومن له الشرط غير العاقدين، وينتظمه تصوير قاضي خان المسألة في فتاواه. اه.
وقال في النهر بعد ذكره ما في الهداية، وعلله في الذخيرة بأنه يقدر على إسقاط الشرط فيصح العقد فإذا فسخه فقد أبطل حقه لقدرته على تصحيح العقد، والعقد إذا كان غير لازم يتمكن كل من فسخه. اه.
وهذا يفيد اختصاص المنفعة الموجبة للاستقلال بالفسخ بالمتعاقدين اه.
(قوله فأعاده المشتري إلى منزله إلخ) قال في الخانية في فصل فيما يخرجه عن الضمان في البيع الفاسد والمكروه ما نصه المشتري شراء فاسدا إذا جاء بالمبيع إلى البائع فلم يقبله البائع فأعاده المشتري إلى منزله فهلك لا يضمن، وإن كان المشتري وضعه بين يدي البائع أو المغصوب منه فلم يقبله ثم حمله إلى منزله فهلك كان ضامنا في الغصب والبيع الفاسد، وقال بعضهم إن كان فساد البيع غير مختلف فيه فالجواب كذلك، وإن كان مختلفا فيه فجاء به إلى البائع فلم يقبله البائع فأعاده إلى منزله فهلك لا يبرأ عن الضمان، والصحيح أنه يبرأ في الوجهين إلا إذا وضع بين يديه فلم يقبله فذهب به إلى منزله فهلك فإنه يكون ضامنا لأنه يصير غاصبا غصبا مبتدأ. اه.
ومن المقرر أن تصحيح قاضي خان مقدم على غيره لأنه فقيه النفس، وهو مبني على أن التخلية قبض، وقد مر أول الباب اختلاف التصحيح فيها، وأن قاضي خان ، وصاحب الخلاصة صححا أنها قبض