تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله فأفتوه بالصيام إلخ) هذا مخالف لما قدمه عن الكشف الكبير من أن التكفير بالمال لا يمنع الدين وجوبه على الأصح فكان هذا مبنيا على مقابل الأصح (قوله غير ضائر) خبر لمبتدأ، وهو قوله وكونهم، وفي النهر: ولا يخفى أن فيه تدافعا ظاهرا، وذلك أن وجوب الزكاة عليه يؤذن بغنائه، وجواز الصرف إليه يقتضي فقره، وتنبه لما قيدنا به المسألة فيما مر، فإنه مما لا غنى عنه هنا اه.

ومراده بما مر قوله: وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن له مال غيره يوفي منه الكل أو البعض فإن كان زكى ما قدر على وفائه إلى آخر ما قدمناه، وبه يندفع التدافع عن كلام المحقق؛ لأن كونهم فقراء - إذا لم يكن لهم مال - غير ما استهلكوه، ووجوب الزكاة عليهم إذا كان لهم مال غيره أما إذا لم يكن فلا وجوب، ولا يخفى أنه خلاف المتبادر من كلامهم هنا على أنه قليل الجدوى؛ لأن الزكاة حينئذ تكون لماله الغير المأخوذ من الناس لا المستهلك مع أن كلامهم فيه فبقي إشكال المؤلف

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٢ · ص ٢٤٠